كان الإعلام الخليجي في فترة بدايات الدولة بالذات مع بدايات فترة ستينيات القرن الماضي بحاجة لكوادر من كافة التخصصات للتواكب المجتمعات الخليجية مع التطور الذي حدث في المجتمع العربي المحيط عموما، لذلك في المجال الإعلامي استعانت دول الخليج بالعديد من الإعلاميين العرب، وقد أسهموا إسهامًا مباشرًا بنهضة الدول الخليجية، ولايمكن نكران ذلك.
أما اليوم وبعد قرابة نصف قرن ونيِّف وبعد وجود كليات للإعلام في كل دول الخليج التي تخرِّج مئات الإعلاميين الخليجيين وبمختلف التخصصات الإعلامية من كليات الإعلام سنويًّا لا زلنا نرى كبريات الوسائل الإعلامية الخليجية بالذات الجزيرة والعربية والـ MBC تعتمد اعتمادًا كبيرًا على عناصر إعلامية غير خليجية حتى وإن تواجد إعلاميٌّ أو إعلامية خليجية فظهورهم الإعلامي نادرٌ مع الأسف رغم أن هناك كفاءات إعلامية خليجية يشار لها بالبنان مثل الإعلامي السعودي علي الظفيري، والدكتور الإعلامي احمد عبد الملك من قطر والإعلامي طلال السادة القطري والإعلامي خالد الزدجالي والإعلامي الدكتور محمد اليحيائي من سلطنة عمان، وغيرهم الكثير من الإعلاميين الخليجيين الذي لا يتسع المجال لذكرهم
ما أود قوله هو أن تجاهل الكوادر الإعلامية الخليجية والاستعانة حتى الساعة بكوادر غير خليجية قد ينجح هؤلاء بعض الوقت ولكنهم حتما لن يحالفهم النجاح طوال الوقت وسيكون نجاحهم ليس مثل نجاح الإعلاميين الخليجيين بغض النظر عما يقدموه من محتوى، فأنا كمتابع للإعلام وككاتب أشعر بحنق عندما أسمع إعلاميًّا غير خليجي مهمته فقط يطبل بشكل مقزز لا يليق بقناة لها جمهورها أن تستعين بمهرج بعنوان إعلامي يطبل ويقلِّب الحقائق بشكل لا يحترم عقل المشاهد مما يسيء لتلك الوسيلة الإعلامية وينقص من مصداقيتها بدلا من أن يرفع أسهمها لدى المشاهدين لا سيما اليوم مع انفجار وسائط التواصل الاجتماعي وانكسار قيود احتكار المعلومة والرأي فيا حبذا لو فكر مسؤولو الإعلام الخليجي بسياسات تتواكب مع العصر بدلا من الاعتماد على سياسة تطبيل مهرجين عرب بعنوان إعلاميين فالكوادر الخليجية بالنهاية ولاؤها لوطنها وانظمتها وليس لدولاراتها.
فهل نرى تغيير جذري للسياسات الإعلامية الخليجية فيما يتعلق منها بالاعتماد على الكوادر الخليجية؟
هذا ما آمله…