ما الذي استفادته شعوب منطقتنا من تكرار حروب الكراهية؟

سنين وقرون طويلة مرت على شعوب هذه المنطقة ذاقوا بها وبال كل أنواع الحروب والآلام والاضطهادات الدينية والمذهبية، وصراعات دينية وطائفية لا تنتهي، كل طرف يدعي بأنه هو صاحب العقيدة الصحيحة، وتشظَّت تلك العقائد لمذاهب، وتشققت المذاهب لملل، وتحولت تلك القيم الجميلة لصراع عقائدي ديني مذهبي لتغوص شعوبها بوحول دمائها التي لم تنقطع، وكلما ارتفع صوت أي صوت من أصوات عقلائها منبهين إلى خطورة ذلك الصراع يتم نفيهم وقتلهم وتكفيرهم، وأقل ما يقال عنه ثكلته أمه لقد ترنح عقله إن لم يرتقِ القول بأنه عميل صهيوأمريكي.

المنطقة اليوم مع موعد لتكرار ذات السيناريوهات التي مرت بها من قرون، والغريب بأن قاطني هذه المنطقة لا يستفيدون من الدروس التي مروا بها سابقا التي لم تؤدِ لنتيجة ارتقت بشعوبها بقدر ما تركتهم في مهب ريح الحضارة البشرية .

اليوم أنا ضد كل من يستخدم عقيدته لقتل الآخر، وهذا الموقف لا يعني بأني ضد عقيدة أو معتقد أو مذهب الآخر ولا يعني بأني أهادن هذا ضد ذاك على حساب القيم والمبادئ والأسس الإنسانية التي تجمعنا؛ لذلك الجميع يدفع ثمن ما كان يجب أن يدفعه لو نظر نظرة عقلانية لما يقوم به من قتل وتشريد وسفك دماء لن تفضي إلا لمزيد من حاويات الكراهية التي تستورد من خارج منطقتنا، ويفتحونها ونحن نلتقط منها ما يزيد الكراهية بين شعوبها.

سؤالي، لماذا لم تستفد شعوب المنطقة من كوارثها رغم أنها تعيد إنتاج نفس الكارثة كل مرة؟

Shopping Cart
  • Your cart is empty.