محشومين يا أهلنا في سلطنة عُمان

منذ فترة طويلة، وأنا أتحاشى التعليق على ما يطرحه البعض من آراء بسبب أن هناك من يتعمد طرح استفزازات غير منطقية وغير معقولة، وبعضها يمس كرامة ومعتقدات الآخرين؛ لكي يستثمر ذلك برفع دعاوى قضائية ليكسب منها أموالًا طائلةً، وحدث معي ذلك بسبب وجود قوانين كنت ولا أزال أطالب بتعديلها، أما أن يخرج علينا أحدهم يطعن بشكل مباشر بمعتقدات الآخرين بشكل مستفز ومتعمد فهذا ما لا أعتقد بأنه أمر طبيعي والمؤكد وراء الأكمة ما وراءها، وهذا ما حدث من أحدهم المثير للشفقة قبل أن يكون مثيرًا لفتنة بين الشعبين الشقيقين العُماني والكويتي.

إن حرية الرأي التي أؤمن بها تقف عند حرية الآخرين بما يعتقدونه من أفكار ومعتقدات سبق وأن قلتها وأكررها إن كنت تريد الآخرين أن يحترموا معتقدك فعليك أن تحترم معتقدهم، وأيضاً قلت ما هو مقدس بالنسبة لك ليس بالضرورة مقدسًا للآخرين، ولا لحل لهذه المعضلة المعرفية والاخلاقية والحضارية غير الاحترام المتبادل، ومن يخرج عن هذه القواعد فهو إما يخرج منها بجهل أو عن تعمُّد، وفي ظل عالم اليوم المتوفر به المعرفة لا أعتقد بأنه جاهل بقدر ما ينفذ أجندة ما.

إن ما تمر به المنطقة يتطلب من عقلائها تبريد ساحتها بالذات من يمثلون المعتقدات الدينية لما لدورهم من تأثير واضح في محتمعاتنا لا سكب المزيد من الزيت على نارها، وما يقوم به البعض من سكب الزيت على نارها يتطلب أن نبحث لمعرفة أسباب ذلك الهجوم غير المبرر لنجد أحد أسبابه هو موقف السلطنة وشعبها من القضية الفلسطينية والمجازر التي تحدث في غزة وعلى رأسهم الداعية أحمد الخليلي الذي له موقف حازم تجاهها، هكذا أفهم ذلك الهجوم المباغت وغير مسؤول وعلى الجهات المسؤولة بالدولة الانتباه لذلك ومحاسبة من يعكر صفو علاقات البلدين الشقيقين بحكم أنها مسؤولة عن أمن واستقرار المجتمع ناهيكم عمن يدفع بتخريب علاقات الدولة مع أشقائها بشكل متعمد.

وأخيراً أقول لأهلنا في سلطنة عُمان السموحة منكم واعتذر لكم عما بدر من سفيهٍ لا قيمةَ له ولا وزنَ: لكم الحشمة والاحترام والتقدير.

Shopping Cart
  • Your cart is empty.