رغم اختلافي المنهجي والجوهري مع حماس وحزب الله كوني ليبراليًّا، إلا أني أرفض رفضًا قاطعًا نزع سلاحيهما ، وقد يستغرب البعض هذا الموقف ولكني لا ألومه؛ لأن المواقف المبدئية أصبحت عملة نادرة في ثقافتنا، ورفضي ينطلق من النتيجة النهائية، وهي سحقهما تماما من المشهد برمته، ولتحقيق هذا التوجه أسسوا منظومات إرهابية سابقا ومعترفًا بها حاليا مهمتها سحق كل من لا يقبل بالواقع الذي يفرضه تحالف الصهيوأمريكي، ولن تكتفي تلك المنظومات الإرهابية بسحق حماس وحزب الله وإنما ستعمل على سحق كل من يعترض طريق تقسيم دول المنطقة على أسس طائفية ومذهبية وقبلية وفئوية لتحقيق نبوءة الهرمجدون، وهذا الكلام لا أسوقه للعامة فقط، وإنما حتى لأنظمة المنطقة بما فيها إيران؛ لذلك عليهم أن يفهموا أن حماسًا وحزب الله اليوم هما خط الدفاع الأول، وإذا سقط هذا الخط سيأتي الدور على من بعدهم؛ لذلك يجب دعمهم لا المطالبة بتجريدهم من السلاح الذي لا يتعدى كلاشينكوف وعبوة ناسفة بدائية هزموا بها قوى عظمى، ولم تستطع تحقيق هدفها رغم امتلاكها كل خيارات النجاح إلا أنهم حتى الساعة فشلوا بتحقيق أهدافهم الخبيثة في منطقتنا.
إنها الإرادة يا سادة، وليس شيئًا آخر لذلك قيل بالزمانات: إن حسَّنوا لحية جارك فبلِّل لحيتك، وعليه لن أجعل بغضي للأيدولوجية الدينية السياسية أداة أحطم بها ذاتي.
إن عدو عدوي صديق اليوم، وأدرك تماما بأنه لو انتصر على عدوي سيسحقني بعده، ومع ذلك لا خيار لدي سوى أن أدعم عدو عدوي ليس حبًّا به بقدر ما هو كرهًا بعدونا المشترك، ومستعد أن اموت على يديه ولا على يد عدونا المشترك.
السؤال هنا، من يدرك ويعي ذلك؟!!! أليس لنا عقول تفكر أم أننا و الجهل جيران؟!