هلاوس ديمقراطية حكم الأنظمة الدينية السياسية.

أي متابع لتطورات الأحداث في تركيا في ظل حكم الإخوان المسلمين الذين وصلوا للحكم عبر صناديق الاقتراع، ولا ضير بذلك بالنسبة لي بحكم أني من أنصار تداول السلطة والاحتكام لرأي الشارع، ولكن ما حدث بعد ذلك كارثة الكوارث بالنسبة للديمقراطية.

اليوم الحكم في تركيا يطارد كل معارضيه، ويزج بهم في السجون والمحاكم، ويتهمهم بالفساد والرشوة، وقبلها عندما قام الجيش بمحاولة انقلاب عسكري على الحكم تمت محاكمة عشرات الألوف منهم طلبة وأساتذة جامعات وقضاة ومواطنين، وليس بضعة أشخاص أي قام بعمل تصفية عامة لكل معارضٍ، ورغم ذلك صمدت المعارضة وفازت بأخطر تحدٍّ واختبار للإخوان المسلمين في إسطنبول العاصمة التي يفوز بها يفوز في الانتخابات الرئاسية، ومع ذلك في البداية تم التشكيك بنتيجة الانتخابات؛ وتمت إعادتها؛ وفاز أكرم أوغلو ولم يتحمل الإخوان المسلمون النتيجة، وتم اعتقاله بتهمة الرشوة والفساد، ولحق به كل مؤيديه بعشرات المئات ولا زالت الملاحقات والاعتقالات جاريةً حتى الساعة.

نموذج الحكم الديني السياسي رغم التجارب الكثيرة التي مرت على تاريخ منطقتنا كارثية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، ولدينا اليوم نموذج بقيادة وصنيعة الغرب، وهو النموذج الجولاني الذي مسح بالكرامة العربية ودينها وثقافتها وتاريخها بلاط الكيان الصهيونى، ولن أتحدث عن تجربة الأحزاب الدينية السياسية العراقية فهي نموذج آخر مرَّغوا الكرامة العربية بالوحول الفارسية، والثابت والذي لا يمكن لأي أحد نكرانه بأنهم عندما يصلون للسلطة عبر صناديق الاقتراع يلغون الآلية التي أوصلتهم للسلطة، ويعدمون كل مخالف لهم باسم الدين تارةً ومعاداة الثورة تارةً أخرى.

فلايحدثني أحد عن نماذج الحكم الدينية السياسية فهي أثبتت بالدليل القاطع بأنها أسوأ من كل مؤامرات الفرس والروم -تاريخًا وحاضرًا- على الكرامة العربية، وكما يقال فالأمور تقاس بخواتمها فها نحن نرى خاتمة حكم الأنظمة الدينية السياسية فلا كرامة للشعوب التي تحكمها.
وهذا 👇نموذج لديمقراطية الأحزاب والتيارات الدينية السياسية ومن ثم يأتي متفذلك ويتهم كل من يكشف تلك الحقيقة بأنه معادي للدين والثورة!!!

Shopping Cart
  • Your cart is empty.