‫#يوم الاحتلال اليمني_للجنوب‬

في مثل هذا اليوم في عام 1994 احتلت قوات اليمن الشمالي العسكرية أراضي جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية تحت شعار الوحدة أو الموت، وحدة مع مَنْ؟ مع مَنْ وصفهم الزنداني الزعيم الإخواني الذي تحالف مع غريمه علي عبد الله صالح (الذي انقلب عليه لاحقا عندما رأى كفة الميزان مالت وليست في صالحه، وتاريخه انتهى دون رجعة) ضد من وصفهم بالملحدين والكفرة الشعب الجنوبي.

هذه حقيقة تاريخية موثَّقة بالصوت والصورة وبأرشيف الصحافة، ولا أحد يستطيع نكران ذلك بتاتا حتى أن مجلس التعاون الخليج اجتمع في أبها بعد الاجتياح الشمالي للجنوب وأصدر بيانًا رفض به الوحدة بالقوة، ورغم ذلك عاند الغريمان علي عبد الله صالح والزنداني كل المناشدات واستوليا على الجنوب وشعبه بالقوة العسكرية أي احتلال عسكري مثلما عمل صدام حسين للكويت في عام 1990، وبدأت معانات الشعب الجنوبي الفعلية، واستمروا بحفل القتل والاغتيالات والتهجير ونهب الثروات وتدمير المصانع وكل شيء يمت للجنوب وشعبه بصلة حتى هذه الساعة.

كثيرون خلال الأيام الماضية بالذات الذباب الشمالي الذين لم يسلم من أذاهم حتى الشعب الشمالي المغلوب على أمره الذي ما إن استطاع بعد معاناة عقود إسقاط نظام علي عبد الله صالح حتى اكتوى بنيران الحوثيّ وخليفه الجديد الإخوان المسلمين فرع اليمن، هذا الذباب استنفروا ضد ما طرحته خلال الأيام الماضية بدأ بوصفي من منفذ أجندة صهيونية إلى تقديم شكوى لإرهابي ومحاولة إسكاتي عن الدفاع ليس الشعب الجنوبي فقط وإنما حتى الشعب الشمالي صاحب الحضارة الضاربة جذورها بعمق التاريخ حتى أن أصل العرب نبع من اليمن بلد العجائب.

منذ ذلك اليوم المشؤوم السابع من يوليو 1994 والشعب الجنوبي يناضل من أجل نيل حريته، ولكن كل محاولاتهم خلال العقود الماضية كانت توأد في مهدها حتى اجتمع الشعب الجنوبي وأسَّس مجلسه الانتقالي وكلفه بعودة دولته المحتلة من الشمال، ولكن من الواضح بأن التدخلات الإقليمية والدولية لا ترغب بذلك، وواضح بأن هناك تحركًا إقليميًّا لاستقطاع جزء من الجنوب والاستيلاء عليه بالذات المنطقة التي تحتوي على هبرة اقتصادية هائلة لا تقدر بثمن من حضرموت إلى المهرة لهذا هناك من يقف حجر عثرة أمام أية تسوية يمكن أن تعيد دولة الجنوب لشعبها، وهذا ما على من بيدهم الأمر استيعابه والعمل بموجبه؛ لذلك قيل أن تنمية الجنوب وتوفير الخدمات له سوف يعزز نزعة الانفصال(لاحظوا يستخدمون نزعة الانفصال، وليس عودة حق لأصحابه) لذلك يجب حرمانهم من كل شيء ضمانًا لبقائهم ضمن مظلة الوحدة، ومني لسعادة اللواء عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي لأسأله هل لا زلت تثق بمن يعطيك الوعود الذهبية التي لا تساوي قيمة كرامة مواطن جنوبي؟

لا، أنتظر إجابة من سعادتك، أنتظر إعلان عودة دولتك.

يقول الشاعر أبو العرب:
إلام اتباعي للأماني الكواذبِ ***وهذا طريقُ المجدِ بادي المذاهبِ

Shopping Cart
  • Your cart is empty.