الوضع يحتاج لمعالجة استثنائية لأن الظرف استثنائي.

لا يشك أحد بأن الوضع عموما في المنطقة يمر بتغيرات جيوسياسية وجيوبوليتيك ستغير الكثير من الواقع والتاريخ المستقبلي والتاريخ الذي نمر به حاليًّا، ومن غير المنطقي بأن لا نتكيَّف مع تلك التطورات لكي تخرج منها بأقل الخسائر الممكنة وبأحسن الأحوال نستعد لتلك المتغيرات لكي لا تتفاجأ بواقع لا يمكن السيطرة عليه.

اليوم نحن -بالفعل- نعيش في وسط بحر متلاطم الأمواج، وعبارة متلاطم الأمواج سمعتها مرارًا وتكرارًا من أيام سبعينيات القرن الماضي، وخرجت منها الكويت -بالفعل- بأقل الخسائر ولكن اليوم وفي ظل هذه الظروف التي نمر بها بحالة استثنائية لا نمر في بحر متلاطم الأمواج فقط وإنما نمر بزوابع وأعاصير، ومن الواضح بأن معالجتها كما أراه معالجة لا تتناسب مع حجم تلك الأعاصير ولا الأمواج ولا الزوابع.

لذلك طالما نحن نمر بمثل تلك الظروف التي تحتاج لمعالجة استثنائية تتماشى مع تلك الظروف علينا -بالفعل- أن نكون بقدر الحدث التاريخي الذي يعصف بالمنطقة لا يمكن لأي أحد منا -كائنا من كان- أن يتكهن بنتائجها؛ لأن تلك النتائج لا تُرسَم هنا، ولا تنطلق من واقعنا، لا بل تُرسم وتنطلق من أماكن بعيدة عنا كل البعد دون أي تقدير لمصالحنا ولا خسائرنا ولا حاضرنا من تلك المتغيرات فما بالكم بمستقبلنا.

ما نشاهده للأمانة من سياسات أراها غير طبيعية ولا تتناسب مع التطورات التي تحدث في المنطقة، وعلينا حكومةً وأمةً أن نتفهم ما يحدث ونرسم مستقبلنا بأيدينا لتحقيق مصالحنا لا بيد عمرو الذي لا تهمه مصالحنا بقدر ما تهمه مصالحه.

السؤال هنا، هل بيننا من يدرك خطورة تلك المتغيرات الجيوسياسية وجيوبوليتيكية في المنطقة وانعكاسها علينا، وعلى أمننا واستقرارنا؟!

Shopping Cart
  • Your cart is empty.