-بطبيعة الحال- تردني الكثير من الرسائل من المتابعين الكرام وغيرهم من غير متابعيني بشأن التطورات في الجنوب العربي أي في جهورية اليمن الديمقراطية الشعبية سابقاً قبل الوحدة المشؤومة التي تحولت لاحتلال شمالي للجنوب.
أنا شخصياً اعتز بكل ردود الفعل التي تصلني عن ما اكتب وأقرأها جميعها المعارض لرأيي قبل المؤيده له لأني بكل بساطة أستفيد -من وجهة نظره- طالما أني أتبنى نظرية لا املك الحقيقة المطلقة وقد يكون رأي على صواب ورأيك على خطأ أو العكس المهم نتبادل المعرفة دون حواجز.
أنا شخصياً مع الانتقالي بكل ماتعنيه الكلمة من معنى واطالب كل الشعب الجنوبي أن يلتف حوله، كان ولازال هذا رأيي في الانتقالي وفي رئيسه سعادة اللواء عيدروس الزبيدي، ولكن هذا لايعني بأني لا انتقد موقف ما إلأو سياسة ما فهذ أمر طبيعي مع احترامي وتقديري لكل من يعمل فيه من رئيسه حتى أصغر موظف به، النقد مطلوب في أي مؤسسة فهو السبيل الوحيد الذي يصحح أي خطأ ما، لذلك عندما وصلني رأي الاستاذ المحامي يحيى بشأن تصريح الغيثي طلبت منه أن يصدر توضيح من الانتقالي لكي لا يزيد الالتباس على المهتمين والمتابعين ولا زلت منتظر توضيح من أي مسؤول في الانتقالي يوضح الأمر لما لذلك من اهمية ولكي لايفسر اعتباره مجرد جس نبض للشارع لخطوة ما قادمة.
المرحلة غاية في الحساسية والخطورة والجميع يعرف بأن أنتظار الاقليم لدعم عودة الجنوب مستحيله أو حتى من المجتمع الدولي المشغول بقضاياه وبحروبه ومشاكله لن يدعم لا الانتقالي لعودة دولة الجنوب ولا غيرة.
الوضع يحتاج لمبادرة ذاتية من الانتقالي بحسم الأمر وفرض أمر واقع جديد يخلط أوراق الجميع طالما أن الجميع يأكل لقمة الشعب الجنوبي ويحرمه منها أي نعم الجميع يأكل لقمة الشعب الجنوبي ومع ذلك يحرمه حتى من ساعة كهرباء أو شربة ماء نظيفة، لذلك لايهمني أحد في الجنوب بقدر ما يهمني ذلك الشعب الذي هو وحده ولا احد غير يدفع فاتورة لقمته التي يأكلها غيره.
فهل يقبل الانتقالي هذا الأمر؟
أم سيحسمها؟
أم ينتظر الشعب يحسمها؟
هذا ما ستسفر عنه الأيام القادمة.