19 يونيو يوم الدستور.

كثيرين -مع الأسف- لايعرفو بأن يوم التاسع عشر من يونيو عام 1961 الذي تم تسجيله بتاريخ الكويت الحديث هو اليوم الذي انسحب منه الإنجليز من الكويت وأصبحت دولة ذات سيادة لها علمها ودستورها وعملتها وعضويتها في الأمم المتحدة وسفارات ومكاتب ثقافية ودوائر حكومية وجنسية وغيرها من مكونات سيادة الدولة، ولعبت بعد ذلك دوراً محورياً في الأقليم ولأجل تحقيق كل ذلك أرسل الشيخ المرحوم عبد الله السالم -طيب الله ثراه- المرحوم عبد العزيز حسين رحمة الله عليه إلى نيويورك لتسجيل الكويت كعضو في الأمم المتحدة وذهب -بالفعل- وطلب منه دستور الدولة ولم يكن وقتها تلك الدولة الناشئة لها دستور ورجع وأبلغ سمو الشيخ عبد الله السالم وأمر بأن يتم تشكيل مجلس تأسيسي لوضع دستور وجرت انتخابات لمجلس تأسيسي وخلال ستة أشهر تم التوافق على دستورنا الحالي وتم تقديمه للأمم المتحدة وتم قبول الكويت كعضو بها.

اليوم ذلك الدستور الذي بموجبه حصلت الكويت على عضويتها في الأمم المتحدة وبعد مرور أكثر من ستين عاماً يمر بمرحلة تاريخية حتمتها الظروف والتطورات التي حصلت في المجتمع، المؤكد بأن ما كان مقبولاً ومناسباً للمجتمع آن ذاك عندما وضع الدستور ليس بالضرورة مناسباً لمجتمع اليوم، لذلك أصبح من الضرورة بأن يتطور وفق تطورات المجتمع وهذا ما انتبه له المؤسسون لدستور عام 1962 حيث اشترطوا ضرورة تطويره بعد خمس سنوات من العمل به أي أنه كان يفترض أن يطور في عام 1967 ولكن ذلك لم يحدث مما أدخلنا بأزمات وصدامات كان المجتمع بغنى عنها لو تم الالتزام بتلك التعديلات والعمل بموجبها كما نص عليها الدستور.

اليوم تأخرنا بتلك التعديلات أكثر من نصف قرن ولكن تأتي متأخراً خيراً من أن لا تأتي كما يقال والجميل بانتباه المؤسسون بأنهم وثقوا واشترطوا بأن أي تعديل يجب أن يكون لمزيد من الحُرية وهذا ما ننتظره في هذه الأيام المباركة بقيادة سمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد -حفظه الله- ورعاه الذي سينقلنا من تاريخ لتاريخ ليخلد اسمه بسجل تاريخ الشعوب والأمم، كما سجل التاريخ اسم الشيخ عبدالله السالم طيب الله ثراه بسجل أهل الكويت التاريخي…

Shopping Cart
  • Your cart is empty.