‏رمضانيات: خطاب سموه لامس شغائف جراح أهل الكويت.

‏كنت حريصاً جداً على أن أستمع لخطاب سمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الصباح في العادة السنوية التي أصبحت عرفاً ننتظره كل عام في العشر الأواخر من شهر رمضان الفضيل.

‏ما ذكره سموه في خطابه لامس شغائف ضمائر أهل الكويت وجراحهم وبالفعل أجزم بأن سموه عبر بشكل دقيق عما يجول بضمائرهم وهي خطوة رائعة من سموه ولا شك لدي بأن كل أهل الكويت اطمأنوا بأنهم بين يد أمينه تحافظ على حاضرهم من مستقبلهم.

‏طبعاً أقول ذلك وانا كُلي ثقة بأن المطلوب أن تتم ترجمة كل ما تفضل به سموه لواقع ولحقيقة نلمسها تغير من واقعنا الذي نُعاني منه على كل المستويات حتى وصلت لقناعة بأن هناك من يقف حجر عثرة أمام طموح سموه ويقاوم تحقيق ما جاء بنطقه السامي، وهذا يتطلب أن تتم ترجمة كل نقطة بنقاط خطابه السامي إلى مشروع قانون تلتزم بتنفيذه الحكومة والمجلس وهناك نقاط قوانينها موجودة بالفعل مثل قانون الوحدة الوطنية فقط يُريد من يفعله بشكل جيد ليقضي على الأمراض الطائفية والقبلية أما مُعظم إن لم يكن كل النقاط يمكن القضاء عليها بكل سهولة من خلال اعتماد قانون انتخابات عصري يقوم على أسس مدنية لا دينية ولا طائفية ناهيكم عن رفع الدعم اللامحدود للتيارات الدينية السياسية التي ما أن تدخل مجتمع إلا والدمار بمعيتها وأمامنا حالات لا يمكن أن تخطئها العين تُحيط بنا وتخلى عنها أشقاؤنا في دول الخليج حفاظاً على نسيجهم الاجتماعي وعلى أمنهم واستقرارهم وتنمية أوطانهم، من يُريد أن يكون فاعلاً في الساحة فهذا حقه لا نُنازعه به ولكن ليكن وفق قانون ينظم عمله وليس هذه الفوضى التي نعيشها.

‏شكرا لسمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد على ما عبر عنه بضمير كل أهل الكويت وأتمنى مخلصاً أن يتحول هذا النطق السامي لبرنامج عمل لحكومة سمو الشيخ الدكتور محمد الصباح وللبرلمان القادم…

Shopping Cart
  • Your cart is empty.