سبق أن حذر مرشح الدائرة الرابعة النائب السابق شعيب المويزري بأن المرحلة المقبلة على الكويت ستكون أسوأ مما يتصوره البعض، وبالفعل مؤشرات ذلك السوء المقبل علينا، كل يوم عن يوم تتضح معالمه وكل يوم يمر علينا يدربحون لنا مؤشر لتتهيأ الساحة لما هو أسوأ ولكي عندما تقع الفأس بالرأس يكون ألم وقعه أقل نتيجة لما سبقه من آلام تشبع بها العقل الباطن الشعبي ووصل حال أهل الكويت لدرجة من السوء على كل المستويات لمرحلة يكون بها الهون أبرك ما يهون هو الخيار الوحيد الذي يمكن عل وعسى أن ينقذهم من ما هم به وهذا بطبيعة الحال أوهام حلف الثلاثي ولن تتحقق بأذن الله وسيفشلها أهل آلكويت كما افشل الذين من قبلهم، وطبعاً ستشتغل الآلات الإعلامية الفاسدة وعناصرها التي كل يوم يطلعون لنا بمقاطع أقل ما يقال عنها بأنها مقاطع يقطر منها السخف والهجوم على كل من يقف أمام توجهاتهم الكارثية على الكويت وأهلها.
أنا شخصياً لم أستبعد بيان وزارة الداخلية الذي طلب من المواطنين أن يبلغوا عن مزوري الجنسية واعتبره من ضمن المؤشرات التي يدربحونها ليقولوا لنا بأن مسألة الاستمرار بالديمقراطية والحُرية أصبح أمر لا يُطاق ولن أتحدث عن البيان نفسه لأني أفهم بأنه رسالة وليس إجراء لأن المنطق يقول بأن الوزارة تملك كل الملفات وتستطيع بسرية تامة مراجعتها ولا أريد منها سحب جنسية المزورين فقط وإنما محاسبة من ساعدهم على ارتكاب جريمة التزوير بما فيه محاسبة من يدعي بأن هناك قرابة نصف مليون مزور، نسمع عن سحب جنسية ولا نسمع عن محاسبة من ساعدهم على ذلك التزوير مما يضيف غموض أكثر على سياسة أستخدام هذا الملف الدرامي الكارثي الذي يضر بالبلاد والعباد.
نعم تصور بوثامر في محله بأن المرحلة المقبلة ستكون سيئة بتاريخ الكويت وقد نوهت عن ذلك في أكثر من مناسبة ومقال وتغريدة وقلت بأن الربع وصلوا لمرحلة لم يعد بمقدورهم تحمل الاستحقاقات الديمقراطية وقالها المرحوم سامي المنيس تحت قبة عبد الله السالم “بأن هناك من يشعر بضيق من الديمقراطية” وأنا أقول لقد تحول الضيق لسياسة.
المهم ما يحصل للأمانة خطير جداً على أمن واستقرار الكويت ومن يتحمل مسؤولية ذلك هو الحلف الثلاثي المكون من الحكومة والتجار وتجار الدين الذين انفردوا تماماً في المشهد الكويتي وأصبحوا بكفة وكل الشعب الكويتي بكفة أخرى وكل يوم عن يوم ينفصلون عن الواقع ويتفوقون على ذاتهم بالانفصال عن الواقع، هذه الحقيقة في الشهد الكويتي يجب أن تكون واضحة للجميع خصوصاً ونحن نمر بمرحلة انتخابية وعلى الجميع الانتباه واليقظة وإسقاط كل من يمثل ذلك الثلاثي لأن مجلس الأمة هو بيت الأمة هو ملاذنا الأخير في مواجهة من يريدون مصادرة حق الأمة في الديمقراطية والحُرية وعلينا أن نحول ذلك السوء من طريق أهل الكويت من خلال المحافظة على ما تبقى لنا من حُرية وديمقراطية…