هذه هي نتيجة تصويت الأمم المتحدة على قرار وقف إطلاق النار وفتح ممرات إنسانية لإصال المساعدات لأكثر من مليوني إنسان محاصر في غزة منذو أكثر من عقد ونصف وأخر عشرين يوماً الماضية حصار تام وكامل مع قطع الكهرباء والماء.
كمتابع للاحداث استمعت لكثير من الآراء التي فقدت الأمل في المجتمع الدولي بالذات في المنظمات الإنسانية لإيقاف المجازر البشرية التي تحدث في غزة من قصف متواصل وتدمير ممنهج للبنى التحية لتحطيم ليس المباني فقط وإنما تحطيم الروح المعنوية للإنسان الفلسطيني بالدرجة الأولى العربي في الدرجة الثانية، ورغم ذلك التضامن العربي والاسلامي والدولي الذي كان واضحا في هذا التصويت غير ملزم، إلا أنها رسالة إنسانية رائعة وتطور في المواقف الرافضة لهذه الابادة الجماعية التي تحصل في غزة وأيضا للدول المعترضة، ولن اتحدث عن الدول الممتنعة التي لها حساباتها الخاصة، وهي رسالة بأن المجتمع الدولي الإنساني الذي يمثل الأكثرية المطلقة تعارض ليس فقط تلك الحرب وإنما تعارض كل من يدعم الحرب بما فيها الدول ال 14 المعترضة على القرار وحتى ال 45 ممتنعون التصويت على القرار الأممي، ماحصل في الأمم المتحدة علينا دعمه وتبنيه وتشجيع كل الحركات المناوئة لما يحصل في غزة من دمار إنساني في الدولة التي اعترضت على التصويت والممتنعة.
للأمانة وبعيداً عن العواطف والقراءة المفرطة بالتفاؤل وكما ذكرت رغم أنه قرار غير ملزم إلا أنه رفع معنوياتي وسط أمواج اليأس التي تتلاطم على سواحل غزة، صحيح أن المصاب جلل ولكن مثل تلك المواقف تمثل بلسم على جراح منطقتنا المنكوبة ويفترض أن نستمر بدعم مثل تلك المواقف بالذات المنظمات الإنسانية الدولية مثل مجلس حقوق الإنسان وهيومن رايت وتش وامنستي الذين مواقفهم مشرفة في مايحدث من مجزرة في غزة ضد المدنيين العزل والمحاصرين وعلينا عدم مهاجمتها وشتمها كما شاهدت كثيرا من الذين لم يتابعو مواقف تلك المنظمات قبل شتمها.
وأخيرا لا املك كحقوقي إلا أن اقول ل 120 دولة بارك الله فيكم وسدد الله خطاكم أما المعارضين لهذا القرار الإنساني فلا املك إلا أن اقول لهم أنكم تعترضون على إدارة دولية والممتنعين فهذا موقفهم يمكن وأقول يمكن اجد لهم تبرير ولكن دولتين لن اجد لهم أي تبرير وهما تونس قيس سعيد والعراق الذي تحجج بخلل في منظومة التصويت وارسل كما تفيد الانباء لتصحيح التصويت لموافق وعليه أن قبلت الامم المتحدة بالتصحيح سيترفع العدد ل121 وينقص ال 45 إلى 44 وهذا لن يغير في المعادلة بقدر ما يؤكد على أن بالنهاية المواقف يسجلها التاريخ من وقف مع الإنسانية ومن وقف مع الهمجية والعنصرية والعنف الذي حتما لن يخلف غير عنف مضاد لتستمر المنطقة بنزيفها لسبعين عاماً أخرى أن لم تتغير المعادلات على الأرض وتفرض الإنسانية اجندتها.