هل الدور علينا؟

الملاحظ خلال السنوات التي مضت بالذات بعد شرارة الربيع العربي الأولى وأقول الأولى لأن من المؤكد بأن هناك ثانية وثالثة حتى تسترد الشعوب حريتها، أن كل المجتمعات التي مر عليها ذلك الربيع بموجته الأولى تم تدميرها عن بكرة أبيها والسمة المشتركة هي أن تلك المجتمعات طالبت بالحرية والديمقراطية والعيش اي الخبز والعدالة والسلام والكرامة الإنسانية بغض النظر عن أي شيئ اخر حتى أن تلك الشعوب ترفع كانت ترفع شعار سلمية سلمية ولكن المد الاستبدادي كان أقوى بكثير من كلمة سلمية أو حرية أو ديمقراطية لذلك عوقبت تلك المجتمعات عقاب قاسي كلفها الملاين من الارواح واكثر منهم مشردين لاجئين ناهيكم عن المعتقلين والمعذبين.

‏السؤال هنا من يقوم بذلك؟
‏هناك جهتين رئيسيتين لا ثالث لها الواضحتين في مشهد منطقتنا المنكوبة جهة التكفيرين الذين ربوهم منذو فترة سبعينيات القرن الماضي كاطفال في مدارس تغليف العقول وتكريه النفوس بدعم من الحكومات حتى قويت تلك الجبهة واصبحت تنازع الانظمة على كراسيها والجهة الأخرى الأنظمة المستبدة، هاتين الجهتين هما سبب تعاسة هذه الأمة التي ابتليت بها شعوب منطقتنا المنكوبة، وأنا بطبيعة الحال اشرح واقعا ولا أتبنى نظرية فالشواهد ماثلة أمامنا فإن يممت وجهك للشرق سنجد طالبان وأن زحفت قليلا لغربها ستجد ولاية الفقيه قد دمرت الحضارة الفارسية العظيمة وأن دخلت شرق أوساطنا فحدث ولأحرج من لبنان جوهرة البحر المتوسط وسوريا شام الآباء مرورا في العراق العظيم الذي علم البشرية الكتابة أرض الحضارات نزولا لليمن السعيد الذي تحول ليمن تعيس وأن ذهبنا غربا سنجد مصر الحضارة أرض النيل والعيش تعاني من ندرة النيل والعيش والفساد، إما السودان الذي ابتلى في الكيزان الذي حكموه حتى فتتوه ولا ننسى ليبيا لا زالت تنزف دما إما تونس فقط سلط عليها من لا يرحم حريتها جميعها ابتليت شعوبها من إرهاب تجار الدين و من استبداد المستبدين.

‏العامل المشترك بين كل تلك الشعوب أنها طالبت بحريتها وحقها بالديمقراطية والعيش الكريم.

‏فهل يكون الدور علينا، وهذا ما يحسب له نواب الأمة حساب ولا يطالبون بحريتنا بقدر ما يطالبون بكبت حريتنا؟

Shopping Cart
  • Your cart is empty.