يوم أمس ذكرت لكم بأن مجلس الأمة قد أنهى دور انتقاده الأول ولم ينتصر للحُريات ولم يقر إصلاح القوانين المقيدة للحُريات، وهذا يعني أمرين، الأمر الأول لم يف النواب ولا الحكومة أيضا لكي لايتهمني أحد بأني أهاجم ممثلي الأمة ولا أذكر دور الحكومة بقسمهم، فالمؤسستين مع الأسف المسؤولتين مسؤولية مباشرة عن الأمة لم يبروا بقسمهم بالذود عن حريات الأمة، الأمر الأخر هذا يعني بأن المحاكم ستستمر بإصدار الاحكام على المغردين وأصحاب الرأي وأن أي قرار سيتأخر لما بعد العطلة البرلمانية، هذا إذ بان هناك أي إشعاع أمل في أُفق الحُرية المفقودة.
كلما حاولت التواصل مع النواب لم أتلقى منهم سوى وعود إن شاء الله وإن شاء الله وأن التعديلات في اللجان وهذه الوعود من أيام ماكان السيد مرزوق الغانم على سدة الرئاسة عندما التقيت به وسلمته القوانين معدلة وجاهزة وبالتحديد في الأول من فبراير عام 2018 يعني من خمس سنوات ناهيكم عن تسليم نفس القوانين نواب المجالس التشريعية السابقة، لذلك اليوم فرصتك بوعلي تقدم قانون من مادة واحدة فقط تُلغى عقوبة الحبس على الرأي أينما وردت بأي قانون، والله يابوعلي راح تضعهم في خانة اليك .
ما يهمني هو تعديل تلك القوانين تأتي من الحكومة أو من المجلس لايهم المهم أن يتم تصحيح الدمار الحقوقي الذي يحصل للحرية في الكويت ولا يقول لي احد بأن هذا التأخير في تعديل القوانين المقيدة للحريات ماهو مقصود، فالبنسبة لي مقصود ومع سبق الأصرار والترصد ومن قبل المؤسستين التنفيذية التي هي الحكومة والتشريعية التي يهيمن على قرارها اليوم تيار الإسلام السياسي.
ولكم أن تتخيلوا المشهد برمته حكومة لاتريد تعديل القوانين المقيدة للحريات ولا برلمان يهيمن عليه أسلام سياسي سني وشيعي.
سؤالي لهما هل أنتم من أقسم بالذود عن حُريتنا كأمة أو أحد غيركم؟
إذ كنتم أنتم من أقسم فلماذا نكثتم بقسمكم حتى الساعة!!!؟