خلال اليومين الماضيين راجت أنباء عن عزم الحكومة لقاء رئيس وأعضاء مجلس الأمة بلقاء تشاوري حول بعض الملفات التي ستطرح في المجلس للنقاش والتصويت عليها خلال الاسبوعين القادمين وهذا يتناسب مع ماذكره لي النائب شعيب المويزري بأننا سنرى حزمة قوانين قبل نهاية هذا الشهر.
وما همني في مثل تلك الأنباء بحكم أني متابع ملفين من أهم الملفات التي أرى بأن حلها حل جذري ضرورة ولا تستدعي التأخير، ملف القوانين المُقيدة للحُريات وملف تعديل قانون الانتخابات لما لهذين الملفين من اهمية ستُغير الكثير في مجرى التاريخ وستؤدي لأستقرار سياسي واجتماعي طال أنتظاره.
ولكن وأخ من ولكن تلك الكلمة المكونة من ثلاثة أحرف التي أوقفت التفاؤل حقيقةً بالنسبة لي بعد ما تواترت أنباء وأرجو أن لاتكون صحيحة وأن كانت صحيحة فأعتقد بأنها نهاية شهر العسل الذي قارب على الثلاثة أشهر مابين السلطتين التنفيذية والتشريعية، حيث تم تداول عدد من الملفات على أنها ملفات
لاترغب الحكومة بفتحها وطرحها منها ملفي القوانين المُقيدة للحُريات وملف تعديل قانون الانتخابات لتكون وفق قوائم نسبية وهيئة عليا للأنتخابات وملفات أخرى كأسقاط القروض الذي يهم شريحة واسعة من المواطنين وأصبح مطلب شعبي.
بتقديري واقولها بالفم الملآن بأن أن صح ما يتم تداولة فأنه يُعبر تعبير واضح لا لبس به بأن السلطة التنفيذية تبحث عن صدام مع السلطة التشريعية لسبب بسيط ألا وهو يعتبر ذلك تدخل سافر بقرارات السلطة التشريعية وهذا مخالف للمادة 50 من الدستور القاضية بفصل السلطات، صحيح أشارة المادة لتعاون السلطتين ووضع الدستور آلية لتنفيذ ذلك بعد
إقرار أي قانون يُرفع للحكومة ولم يشترط موافقتها من عدمه ويُرفع لسمو الأمير للتصديق عليه وأن لم يصادق عليه يُرجعه للسلطة التشريعية ويتم تداول اسباب رده وأن أُقر بأكثر من ثُلثين الأعضاء يُصبح القانون نافذ بما فيها القوانين القندهارية التي طرحها نواب التيارات الدينية السياسية
القندهارية، فهم بالنهاية رضينا أم أبينا يمارسون حقهم بالتشريع وأن كانت قناعتي حقيقةً تميل لتخريبهم ديمقراطيتنا والقفز على دستورنا والتعدي السافر على حُريات الأمة وبالنسبة لي كل ذلك نكث بقسمهم أمام الله ورسوله وكل العالم وهذا لايهمهم بقدر مايهم تخريب الديمقراطية وتشويهها.
مايهُمني الآن هو خلط الحكومة ما بين الصالح والطالح مابين القوانين المُستحق إقرارها وما بين القوانين القندهارية الكارثية وافتعال أزمة أرجو وأتمنى أن نمر بها ونتجاوزها عبر عدم التدخل الفعلي بقرارات المؤسسة التشريعية لأن هذا التدخل هو الذي سيفجر الموقف ويُعقد المشهد.
يكفينا صراع دام ستين عاماً من مصادرة حق الأمة، مارستم بها كافة أنواع تعطيل ديمقراطيتنا ولاداعي لتذكيركم بكل الاحداث التاريخية بدأً من تزوير عام 1967 مروراً بتعليق الحياة البرلمانية بتعدي واضح على الدستور وعلى حق الأمة مروراً بالغزو الذي لم يتم محاسبة احد عليه رغم أن كل السلطات كانت بيدكم حتى وصلنا للقبيضة التي رأينا قبيضة ولم نرى من قبضهم رأينا فساد ولم نرى فاسدين أخرتم التنمية ووضعتم في كل ملف عصا وجعلتم في كل بيت أزمة كل تلك الأحداث عاقبتم بها الأمة ولازلتم تعاقبون بها الأمة، ولعلني أذكركم فقط بملف الكويتيين اللاجئين بتكرار واضح لسيناريو عام 1938 فقط لأن الأمة تُرِيد ممارسة حقها بالتشريع والرقابة والديمقراطية والحُرية.
هذه هي الحقيقة التي آراها مُجسدة على صدر أهل الكويت المُثخن من جراحكم ورغم ذلك أقولها كناصح أمين أن كنتم تعتقدون بأن مالديكم من أموال ستحفظ لكم كرامتكم خارج أرضكم فأنسوا هذا فلاكرامة لمن لا أرض له، وأسألوا من سبقوكم بغسيل اطباق فنادق نيويورك وباريس ولندن، ولديكم حالة رفعت الأسد طازجة يمكنكم سؤاله.
وعلى ماذا كل هذا العناد ياحكومتنا الرشيدة!!!؟