بداية أود أن اشكر قناة العدالة على اتاحتها لي الفرصة لتوضيح ما يحصل في البلد من ادخاله بملفات قندهارية وتشوه سمعة الكويت والأسوء هو المساهمة بشكل مباشر وغير مباشر بتدمير ديمقراطيتنا وحُرياتنا اللتان لانملك اعز منها في كل المنطقة المُتصحرة ديمقراطياً
youtu.be/BrAcDWudeHI
والتي أمامها شوط طويل وقد يمتد قرون لتصل لما وصلنا له نحن اليوم من ديمقراطية لا يختفي بها إنسان من على وجه الأرض دون أن يسمي عليه أحد.
صحيح نحن نُعاني ونمر بمرحلة لاتقل خطورتها عن ما مررنا به سابقاً بصراع دائم ومُستمر نتناقله كاجيال واجيال لنعيش بدائرة مُغلقة لا يُريدوننا أن نخرج منها ونُصبح بالتالي ضحايا لسُلط واتباعها من تجار دين.
عندما دُعيت لبرنامج حواري في قناة العدالة شككت في البداية في جدية طلبهم للأمانة لأن هناك حضر إعلامي علي شخصياً لا أعرف حقيقةً سبب ذلك ولكني اتوقع نتيجة لنشاطي الحقوقي الذي احاول به رفع الظلم الذي يتم ممارسته من السلطة واعوانها من تجار دين على هيئة تيارات دينية سياسية سنية وشيعية تُمارس الوصاية على المجتمع بحجة المحافظة على عاداتنا وتقاليدنا وشريعتنا وتفرض ما تُريده السلطة عليها من رؤى وأيضاً تمدها السلطة بكل ما تحتاجه من دعم لتقوم نيابة عنها بالسيطرة والتحكم في المجتمع.
ماهو مهم في هذا الأطار هو عدم الاستسلام لهذه النظرية تحت أي مبرر فحُريتنا كمجتمع خط أحمر ولن نقبل التنازل عنها تحت أي ظرف وحجة واتضح اليوم للمجتمع بما لايدع مجالاً للشك بأن الفكر القندهاري دخيل على مجتمعنا الكويتي الذي جُبل على التسامح والحُرية لابل مجتمعنا تأسس أساساً على يد أحرار نزحوا من مجتمعات أتسمت ولازالت تتسم بلا حُرية ولا ديمقراطية واليوم مجتمعنا يعاني من اتباع فكرهم القندهاري لتخريب حُريتنا وديمقراطيتنا، غير هذه الحقيقة لايمكننا القبول بها.
اليوم ديمقراطيتنا تواجه امتحان عسير وضغط هائل يحاولون أعادتنا للمربع الأول بكل الطرق والوسائل بدأً بتخريب الخدمات مروراً بالحُريات وبشراء الولاءات ورشوة النواب وإنتهاءً بخلق أزمات بلاحدود وأصبحت تلك السياسة مكشوفة للعيان وللمجتمع الذي بدأ يسمع صبيان كارتيلات الفساد ينادون بتحطيم أخر صرح ديمقراطي في المنطقة الذي لازال به بعض النفس الذي يقاوم القضاء عليه.
قلتها وأُكررها ماتشاهدونه وتسمعونه هو صراع مابين الكويت كمجتمع لازال متمسك بحقه في الحُرية والديمقراطية وأطراف تحاول القضاء عليها.
والخيار بيدنا لابيد عمرو، إما أن نستسلم لهم لهدم المعبد على من فيه أونوصل لهم رسالة واضحة بأن أي تعدي على حقوقنا وحُرياتنا سيكون نُكث بالوعد والعهد.