حُرية الرأي لا تتجرأ .
قلنا وكررنا وطالبنا وناشدنا وقدمنا وسعينا ووصلنا لمجلس حقوق الإنسان وقدمنا توصيات تتعلق بالقوانين المُقيدة للحُريات وقبِلها وقدمها للكويت والكويت رسمياً ردت بأنها أخذت علماً بها ولكن حتى الساعة لا زالت المباحث الالكترونية تلاحق المُغردين ولا زالت المحاكم تُصدر احكامها على رأي وآخر ولن يكون الأخير جاسم الجريد.
وفق ما وصلني لرصده وتوثيقه عن ملف الأخ جاسم الجريد الذي علمت يوم أمس بأنه مُتهم بالطعن في شخصية رسول الله، ومن حيث المبدأ بالنسبة لي أي مساس بأي معتقد مقدس خط أحمر وهذا الملف تحديداً ملف شائك في مجتمعاتنا التي لم تصل بعد لمرحلة فهم معنى الرأي لازلنا في مرحلة متأخره في هذا الفهم وحكم المحكمة الدستورية واضح وضوح الشمس حينما قالت بأن الرأي رأي إن لم يتحول لفعل أو يُجيش له يظل رأيا وماقاله السيد الجريد يدخل في هذا الاطار حتى وإن كنت معترضا عن مضمنونه ولااتفق معه والرد عليه يجب أن يكون في إطار الرأي لا في اطار المباحث الالكترونية والإحالة للمحاكم واستخدام قوانين غير دستورية لتكميم الأفواه وترهيب المواطنين من خلالها.
ماحصل للجريد حصل مع الالاف من المواطنين الاف نعم الالاف واتحدى المباحث الالكترونية أن يصدروا إحصائية بعدد المواطنين الذين حققوا معهم بسبب تلك القوانين التي قالت الكويت لمجلس حقوق الإنسان بأنها أخذت علما بها.
الحُريات في الكويت تمر بمنعطف تاريخي خطير وغير مسبوق تشكلت به مافيا للحريات تبتز المواطنين والمباحث الالكترونية يعرفون ذلك تماماً حتى أن احدهم أصبح مليونيراً من كثر الشكاوى التي يرفعها للمباحث الالكترونية.
أزمة الجريد ومع أيضا حسب ما وصلني يوم أمس من ريم الشمري بأن هناك حكماً صدر عليها بسبب قول رأي بنصاب أي حتى من ينتقد نصاباً يتم جرجرته للمحاكم كل ذلك بسبب راي تتفق معه أو تختلف فهو رأي في النهاية وهنا المعضلة التي يجب علينا معرفتها.
أزمة الحُريات تتفاقم مع الأسف وما سمعناه من لقاءات سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد النواف مع التكتُلات النيابية جميعهم صرحوا بشأن ملف الحُريات أي معالجة القوانين المُقيدة للحُريات التي تسببت بكوارث أُسرية ولاجئين وسجناء رأي، والمؤكد سيخرج لي أحدهم ليُكرر لنا تلك الاسطوانة المشروخة بأنهم خالفوا القانون وتمتعوا بمحاكمات عادلة من ثلاث درجات وهم هاربون من تنفيذ أحكام وليس لاجئين والسجناء رأي وأنا أقول لهم هذا رأيكم وحقكم ولكنه حق يُراد به باطل ويخدع المواطنين ويوهمهم بأن الحُريات في بلد الإنسانية بخير وهذا الكلام غير صحيح بتاتاً، فبلد الحُريات لا تُقر قوانين تُقيد الحُريات وتُسجن مواطنيها والجريد والشمري لن يكونا آخر ضحاياها طالما أن تلك القوانين لم تُعدل.