في مثل هذا اليوم في الثالث والعشرين من شهر اغسطس عام 2000 ارتقت روح المرحوم سامي المنيس إلى الباري عز وجل وكان لوقع هذا الرحيل المفاجئ صدمة لازال أرتداداتها مستمرة في وجداني ولا أظن بأنها ستتوقف طالما لا زلت على قيد الحياة.
أعتدت في كل عام في يوم رحيله ان أقدم له كشف حساب للسنة التي مضت بكل مافيها من سلبيات و إيجابيات وأن كانت السلبيات هي الطاغية على المشهد الوطني الذي لازال لم يملأ فراغه أحد بعد رحيله.
فقدنا يا ابو احمد هذه السنة عدداً من فرسان الوطنية زُملاء دربك وعلى رأسهم المرحوم الدكتور أحمد الخطيب والمرحوم عبدالله النيباري والمرحوم محمد الغربللي والمرحوم فيصل الحداد والمرحوم ناصر الغانم الذين كان لرحيلهم وقع أليم لا يقل عن وقع رحيلك، مؤلم يا أبو أحمد عندما نرى مثل هذه الكوكبة من التيار الوطني يرحلون واحداً تلو آخر والذين لي معهم ذكريات وطنية وتعلمنا على ايديهم معنى كلمة وطن.
أما على صعيد التيار الوطني يا أبو أحمد فقد تشظى مع الأسف الشديد ليس في الآونة الأخيرة وإنما بدأ بالتشظي من بعد رحيلك، ولم يتوقف التشظي عند بيع جريدة الطليعة بالمزاد العلني ذلك الرمز المُتبقي لنا والذي أبلغونا بأنه وقف للتيار الوطني وكان يوم مبيعها يوم حُزن حقيقي بالنسبة لي ولا زلت عندما أمر في شارع الصحافة أقف أتأمل تلك السنوات التي تربينا بذلك المبنى وتعرفنا على معنى كلمة الوطنية واليوم يا أبو احمد أصبحنا أيتام الوطنية وتبعثرنا على قارعة طريق الوطنية ولم نستطع تجميع شتاتنا مع الأسف.
أنا أسف يا ابو احمد أن أقدم لك مثل هذا الكشف أو التقرير السنوي ، ولم يكن بودي أن يكون بهذه السوداوية ولكنها الحقيقة التي يجب أن أكون صادقاً معك بها كما. تعلمت منك ولعلها تكون للتاريخ لكي يتفادى عثراتنا الاجيال الحالية والقادمة الذي أرى بهم روح المسؤولية الوطنية.
رحمك الله يا أبو احمد وتغمدك الباري عز وجل برحمته وأنا كما وعدتك ونحن معاً بأني على دربك سائر رغم كل العثرات والمصاعب التي واجهتها وسأظل على وعدي معك كما عهدتني وهذا الدرب الذي اخترته منهجاً لي وسأظل عليه ما حييت.