تصادفت قبل يومين مع متابع كريم سألني عن رد فعل مسؤول من الحكومة المصرية على قرار الكويت إحلال العمالة الوطنية بدلاً من العمالة الوافدة، فقلت له
أولاً:- أي قرار تتخذه الكويت هو قرار سيادي لا يحق لأي كان التدخل به.
ثانياً:- أنا شخصياً عندما انتقدت القرار وصلني رد من الوزيرة رنا الفارس اوضحت لي فيه بأن أي إجراء سيكون وفق الأطر القانونية وهذا هو المطلوب أساساً.
ثالثاً:- أظن انه آن الأوان أن يكون لدينا هيئة عامة لشؤون العمالة الفنية والمهنية وهذا المشروع سبق وأن قدمته للمرحوم سامي المنيس وطرحه في المجلس ولازال حبيس أدراج اللجنة التشريعية منذ عام 1999، هذا المشروع لو تبنته حكومة سمو الشيخ أحمد النواف سيكون من أعظم المشاريع التي ستساعد في تعديل التركيبة الأسكانية التي نعاني منها جميعنا وعلى جميع الصُعد.
من أهمية وجود هيئة لشؤون العمالة الفنية والمهنية ستكون ذا مردود مالي عالي لخزينة الدولة من خلال ترخيص يمنح للعامل لممارسة مهنته، بدلاً من الذين يأتون ويتعلمون بالمواطنين، ومن ثم في حال نشب أي نزاع غالباً ما يدفع ثمنه المواطن لأن المواطن لو استعان مثلاً بعامل صحي أو كهربائي ودمر عليه الشغل نتيجة لعدم مهنيته العامل سيخسر المواطن حتماً حتى وإن لجأ لحماية المستهلك التي ستسجل قضية تذهب للقضاء على خمسين أو ستين دينارا وهذا أمر كارثي، والأهم من ذلك هو صلاحية فض النزاعات مع هذه العمالة لكي لايتم إرهاق القضاء بقضايا مثل قضايا خلاف مابين مقاول ومواطن وغير مواطن هذه الهيئة يكون لها تلك الصلاحية ومن ثم يكون لكل عامل سجل لدى الهيئة مُسجل به كل عقوده مع المواطنين ومشاكله وغيرها من بيانات.
وهناك الكثير من المميزات التي لوتم الاخذ بهذا المشروع سيستفيد منها المجتمع والدولة كمدخول اضافي من خلال رسوم ترخيص عمل هذه العمالة بمختلف تخصصاتها فلدينا اليوم على الاقل قرابة مليوني عامل وافد بمختلف التخصصات ماذا لو تم ترخيصهم برسوم مائة دينار سنوياً يعني 200 مليون دينار سنوياً، والأكثر أهمية بتبني هذا المشروع هو الحد من العمالة الهامشية ومن الاتجار بالبشر الذي تعاني منه الدولة كما نرى الآن بالكويتي سمردحه جسر جوي يكت بهذه العمالة كت دون أن نعرف على ماذا يتم منحها فيز عمل!!!؟
وعلى فكرة هذا الجسر الجوي بدأ مع بدايات كورونا ولغاية الآن لم يتوقف حتى تضخمت تلك العمالة حتى وصلت لثلاثة اضعاف السكان الاصليين مما يشكل خطرا وجوديا ناهيكم عن إرهاق اجهزة الدولة على كل المستويات واقل ما فيها قطع الكهرباء عن مزارع الوفرة والعبدلي التي توفر الأمن الغذائي للدولة لتؤمن كهرباء لعمالة وافدة، كارثة تنتظرنا إن لم تعمل الحكومة بشكل جدي للسيطرة على هذا الملف الذي لا اعني به عمالة وافدة معينة بقدر ما أعني به معالجة أزمة العمالة الوافدة بشكل عام ، لتتبنى حكومة سمو الشيخ احمد النواف هذا الملف ولتُشرع فوراً بتبني مشروع هيئة عامة للعمالة الفنية والحرفية.
وهذا ما آمله .