هل مجتمعنا ضحية للتضليل الإعلامي؟

عدم إدراك التغيرات الدولية والتطورات يوقع بمآزق وليس مأزقاً واحداً.

هكذا قلت لأحدهم عندما ناقشني بشأن مُشاركاتي في مجلس حقوق الإنسان في جنيف خلال السنوات القليلة الماضية حيث اعتبر ذلك بأنه شكوى على الكويت لدى المنظمة الدولية.

لم أتفاجأ حقيقةً بمن يحمل ذلك الفكر بأن المشاركة بفعاليات دولية هو بمثابة شكوى رغم أني لم أقل وأنقل إلا الحقيقة والواقع، فإذا كانت الدولة موقعة ومصادقة على اتفاقيات دولية ومعظم إن لم يكن كل الأمة لا تعرف شيئاً عن تلك الاتفاقية وأعني اتفاقية العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية التي وقعت وصادقت عليها الكويت في السادس عشر من إبريل عام 1996 وهي اتفاقية تكفل حق المواطن بالحُرية والكرامة الإنسانية وحرية التعبير تحديداً وغيرها الكثير من الحقوق التي تُصادرها تشريعاتنا الوطنية والتي تتعارض لابل تتقاطع معها بشكل صارخ، والمعروف والمُسلم به وكقاعدة قانونية وتشريعية تُصبح الاتفاقية الدولية بعد التوقيع والتصديق عليها ذات سلطة

لها الحجة القانونية أعلى من التشريعات الوطنية ذاتها، لذلك تجدون بأن لا أحد في الكويت برمتها من اقصاها لأقصاها ومن شمالها لجنوبها ومن نوابها وحتى إعلامها تحدث عن هذه الاتفاقية وعدم الحديث عنها إن كان بقصد فهو لكي يخفون عنكم حقوقكم المكفولة التي تنتهكها التشريعات الوطنية مثل

القوانين الست المُقيدة للحُريات ونتائج تطبيقها الكارثية، وإن كان تجاهل هذه الاتفاقية بغير قصداً ها أنا اتحدى كل والسائط الإعلامية الالكترونية والورقية أن تفتح ملف اتفاقية العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية أتحداهم فرداً فرداً على قولة الدكتور عبيد.ولكم أن تتخيلوا كم التضليل الإعلامي الذي يُمارس عليكم لكي لا تتعرفوا على حقوقكم التي كفلتها تلك الاتفاقية.

لذلك لم أستغرب بأن يتهمني البعض بأني أشكو على الكويت وإن كان بعضهم بحسن نية ولا الومهم ولكن الأكثرية التي لا هم لهم إلا خداع المواطنين وفق نظرية جنية الخط السريع. حقوقنا في الحُرية مكفولة سواء دستورياً ووفق الاتفاقيات الدولية التي وقعت وصادقت عليها الكويت وأُعيد وأُكرر 

و أوُكد كل الاحكام التي صدرت على المٌغردين وأصحاب الرأي وهجّرت الكويتيين وجعلتهم يطلبون لجوءاً سياسياً جميعها أحكام باطلة دستورياً، تعال عادفهِّم الذي لا يُريد أن يستوعب حقيقة معنى كلمة حُرية!!!

ما أود أن أختم به هو أن العالم تغير لم يعد عالم خمسينيات وستينيات القرن الماضي، فعالم اليوم يختلف اختلافا كلياً عن عالم الأمس والذكي من الأنظمة هي التي تتطور مع التطورات لا أن تقف بمواجهتها التي حتماً ستصطدم بها، ولاشك لدي بأن العهد الحالي استوعب هذه الحقيقة ونشاهده الآن يتماهى معها.

Shopping Cart
  • Your cart is empty.