معركة: جاك الذيب جاك ولده!!

تحدثت سابقا، ومع بدايات حرب الخليج الرابعة عبر مقال بعنوان جاك الذيب جاك ولده، وهو مثال يتم تداوله بمضمونين، المضمون الأول هو أن صفات الأب (سواء كانت طيبةً أو سيئةً) تنتقل إلى الابن، أما المضمون الثاني الذي يعنيني ومهتم به فهو ترهيب طرف ما بأن هناك أمرًا سيئًا سيحدث له ليظل بحالة عدم يقين للسيطرة عليه.

بكلتا الحالتين فيما إذا أسقطناها على واقعنا الذي نعيش به في المنطقة نجد بأن هذين المثلين ينطبقان عليها حرفيًّا بحالة أستطيع تسميتها بحالة اللاحرب واللاسلم، وكلا الطرفين المتنازعين يدركان تماما بأن نزاعهما لا يضرهما فقط، وإنما يضر العالم بأسره، ومع ذلك لا يعنيهما ذلك الضرر للعالم، وأكثر المتضررين من نزاعهم السخيف الذي نعيش فصوله هو دولنا الخليجية الواقعة بين فكيْ كماشة صهيوأمريكية، وكماشة فارسية، وكلا الطرفين لم يعنيهما العالم فما بالك بمعاناة دولنا الخليجية الواقع بينهما بل تطور صراعهما لمسرحية لم تعد خافية على كل كل لبيب، وما يؤكد ذلك بأن إجمالي الصواريخ والمسيرات التي أطلقت على دول الخليج أضعاف مضاعفة من الصواريخ والمسيرات التي أطلقها النظام الإيراني على الأراضي العربية المحتلة دون أن يستطيع لا صدِّيقان، ولا أحمديان، ولا عراقجي ولا قاليبات تبرير ذلك، حتى وإن كان ضرب القواعد الأمريكية في الخليج ولن أتحدث عن المسرحية المتقنة تماما وبأدق تفاصيلها تلك المناوشات التي بالفعل يذهب ضحيتها قادة ومسؤولين وحتى بنى تحتية كلها بتقديري ضريبة لا بد من دفعها من أجل أمر أسمى بالنسبة للذيب وولده، وهو السيطرة على ثروات الخليج من النفط والغاز الذي يعتبر المخزون الإستيراتيجي الذي يغذي العالم، ولا يمكن الاستغناء عنه، ولاحظوا السمة المشتركة بين الذيب وولده هي أيدلوجية دينية سياسية!!!

لذلك ناشدت ولا زلت أناشد دولنا الخليجية بأن تتكامل بأسرع وقت ممكن بكافة المجالات ووصلت مطالبات شعبية بالاتحاد الكونفدرالي لحفظ أمن واستقرار دولنا الخليجية المحاصرة بين الكماشتين، ولا مجال للمناورة أكثر من ذلك فالوحدة الكونفدرالية هي التي ستضمن أمن واستقرار دولنا الخليجية وأنظمتها الحاكمة غير ذلك أخشى ما أخشاه من محاولات واضحة لضرب ما لدى الخليج من مجلس وحيد على مستوى المنطقة الذي تماسك على مدى نصف قرن تقريبا ويحاول البعض إجهاضه من الداخل كالسوسة التي تنخر بجذع شجرة، واستطاع أن يحقق نجاحًا فيما فشل به الآخرون، والجميع مدرك تماما بأن دولنا الخليجية منفردة لن تستطيع مقاومة الكماشتين.

المراد نحن بالفعل بمعركة جاك الذيب جاك ولده، وتروجه الكماشة الصهيوأمريكية وبشكل فعلي وحقيقي عبر التنسيق الفعلي مع الكماشة الفارسية من خلال الصواريخ والمسيرات فارسية ذاتها، وإلا ما هو تبرير استمرار ضرب دول الخليج حتى بعد تدمير كافة القواعد الأمريكية التي خرجت عن الخدمة الفعلية؟!!!

لا تبرير بالنسبة لي غير أن المستهدف هو أمن واستقرار ونهب ثرواتنا الخليجية غير ذلك هراء لا معنى له…

Shopping Cart
  • Your cart is empty.