‏لا تنجروا للحرب رجاءً!

‏يوم أمس تواترت أنباء من مصادر مختلفة بأن دولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين تستعدان للمشاركة بقوات غربية لفتح مضيق هرمز الذي تغلقه طهران نتيجة للعدوان الصهيوأمريكي عليها الذي بدأ في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، ولا يزال ذلك العدوان مستمرًا وكانت نتيجته هي عدوان إيران على كل دول الخليج بحجة واهية، ودون دليل عليها، وهي أن بها قواعد عسكرية أمريكية تنطلق منها أعمال عدائية بالرغم من تأكيد دول الخليج على موقفها الرافض تماما استخدام أجوائها و أراضيها للاعتداء على الجارة إيران، ولكن من الواضح بأن هناك غلًّا واستعلاءً إيرانيًّا على دول الخليج مما ألحق بها أضرارًا كبيرة سواء اقتصادية أو سياسية وحتى أمنية من خلال كشف خلايا نائمة تم تجنيدها للإضرار بدول الخليج من قبل الأجهزة الاستخباراتية الإيرانية رغم كل المودة الخليجية لإيران بالذات في ملف حصارها الذي كانت تغذيها الإمارات بالذات التي كانت بمثابة الرئة التي تتنفس منها اقتصاديًّا إيران طوال الـنصف قرن الماضي تقريبا.

‏المعركة الجارية اليوم في الخليج ليست معركة دولنا الخليجية، ومع ذلك تدفع دول الخليج ثمنها قسرا ودون مبرر، ومن آخر الأخبار والتطورات في هذا الملف توارد أنباء عن احتمالية مشاركة الإمارات والبحرين في قوة عسكرية لفتح مضيق هرمز، وأعتقد بأن هذه المشاركة لن تضيف للمشهد الخليجي سوى المزيد من التعقيد، وأرجو ألا تكون تلك الأنباء صحيحة خصوصا، وإننا امام جريح يحمل بذاته نظرية عليَّ وعلى أعدائي النيرونية، وأن تنأى دولنا الخليجية بنفسها عن الدخول بهذه المعركة التي ليست معركتها حفاظا على أمنها واستقرارها، مع العلم أنه تستطيع دولنا الخليجية الصمود أمام تداعيات أحداثها والتقليل من أضرارها مع رسم سياسة مستقبلية تتفادى بها تكرار تلك الأحداث المؤسفة التي حصلت لها عبر تطوير منظومتها الدفاعية وتكاملها على قاعدة الكونفيدرالية التي أصبحت اليوم ضرورةً وليست ترفًا؛ وهذا يتطلب تطوير سياساتها الداخلية والإقليمية والدولية والتوسع في خيارات السلم والتنمية الداخلية قبل الخارجية.

‏فهل تنأى بنفسها دولنا الخليجية من التورط في معركة ليست هي سببها، وتطوِّر سياساتها الداخلية والخارجية بما يحقق لها الأمن والاستقرار لها؟

‏هذا ما آمله…

Shopping Cart
  • Your cart is empty.