ما هو أثر ذلك على دول الخليج؟!
رجعنا على طير بلي، لا أعرف لماذا تذكرت هذه العبارة وأنا أتابع تطورات الملف الإيراني الأمريكي الذي تصاعد بشكل درامي بعد لقاء جنيف يوم الثلاثاء الماضي الذي تسربت عنه معلومات متضاربة، بعضها يشير بأن هناك تفاهمات لا أريد الدخول بتفاصيلها، وأخرى تشير إلى أن الاستعداد للحرب قائم على قدم وساق، وقبل فترة كتبت مقالًا ذكرت به بأن هذه الحرب لن تقوم مستندا على نتائجها الكارثية التي ستنتج عنها للعالم أجمع وليس لمنطقتنا فقط وإيران ولكن أيضا بما فيهم الكيان الأزرق والأمريكان اللذان لن يكونا بمنأى عن نتائجها الكارثية، وهذا بتقديري ما يفسر جنوح الأمريكان للحوار بدلا من الحرب التي من الواضح للأمريكان بأنهم غير ضامنين نتائجها كما حصل في كل حروبهم السابقة.
أنا شخصيا، لا أتمنى تلك الحرب ولا أي عاقل يتمنى حصولها خصوصا وأن المنطقة برمتها تعيش بحالة مخاض عسير تتحدث التقارير بأن ليس منطقتنا فقط تمر بهذه الحالة وإنما العالم ينتقل من نظام قديم تكوَّن بعد الحرب العالمية الثانية، واليوم مع كل التطورات التي حصلت يحتاج لنظام عالمي جديد ولا أحد يدرك ويعرف ما هي ملامحه، ولكن المؤكد بالنسبة لي قد تتغير به الخارطة الدولية في حال ما إذا تحقق ذلك النظام الجديد بما فيها المنظمات الدولية بمختلف تخصصاتها، فهل يكون مجلس السلام الذي اقترحه ترامب بديلًا عنها؟ وهل تقبل دول العالم باختزال إنجازاتها بمجلس سلام تهيمن عليه أمريكا؟ والسؤال الأهم هنا ما هو أثر ذلك المجلس وتلك الحرب في حال ما إذا نشبت على دول خليجنا؟ وهل دولنا الخليجية مستعدة لأي احتمالات نشوب حرب؟ التي أتمنى لها الأمن والأمان والاستقرار .