كما وعدتكم وبناءً على رغبتكم بتخفيف الضغط على أنفسكم نتيجة لأحداث المنطقة المتسارعة نحو تغيرات لا تعلمون حقيقةً مدى تأثيرها عليكم، وهذا ما يسبب ضغطا على الأنفس، لذلك نزولا على رغبة بعض المتابعين الكرام الذين أبدوا لي رغبةً بأن نستريح جميعنا يوما من الأسبوع لنستمتع بقراءة ما يبعد عنا إرهاصات الأسبوع بالذات فيما يتعلق بطبول الحرب التي لم تتوقف عن القرع.
اليوم سأتحدث معكم عن كتاب أنصح بقراءته وهو كتاب الأستاذ فهيد البصري بعنوان “يسقط عنتر” والعنوان بحد ذاته يعبر عن مضمون الكتاب فمن ذا الذي يستطيع إسقاط عنتر؟ الذي لن تجده بلحمه وشحمه ولكنك ستجد عطرا من كبريائه بخط يرتقي للمسات السخرية عنترة بتراثنا هو ذلك الشاعر الذي خلده الحب والسيف إلى أن قيل بأنه هرب من ثور ثم سُئل عن شجاعته، فأجاب: “وما أدرى الثور أني عنترة؟!”
وبالفعل ما أدراكم بمن أسقط عنتر لا بسيفه ولكن بكلماته وهل بالفعل سقط عنتر بكلمات؟ قد يكون من أسقطه محبوبته وهي ابنة عمه عبلة بنت مالك، وتعتبر قصة حبهما من أشهر قصص الحب في الأدب العربي، اشتهرت عبلة بجمالها وحسنها ورجاحة عقلها، وقام عنترة بنظم أجمل كلمات قصائده الشعرية في حبها وإظهار هوسه بها، لذلك الثور لم يسقط عنترة، وإنما أسقطته عبلة بنت مالك بجمالها، وفهيد البصيري بعنوان كتابة والمعنى ببطن فهيد…