سيغادر الصهاينة فلسطين مثلما غادر المسلمون الأندلس

لم يكتشف العالم حقيقة مأساة غزة بعد

لا شك لدي بأن العالم لم يكتشف بُعد حقيقة الإبادة الجماعية التي حدثت ولازالت تحدث بغزة حتى الساعة سواء بعدد ضحاياها أو بالدمار الذي حل في القطاع الذي لم يترك حجرا على حجر إلا وتم تدميره عن بكرة أبيه

كوشنر صهر ترامب وصف ما شاهده من دمار بأن قنبلة نووية اسقطت على غزة، ودمرت كل شييء، وعندما سألته المذيعة هل تعتبر ذلك إبادة جماعية نفى ذلك وكان موقفا لايحسد عليه فكيف يصف ما شاهده بفنيلة نووية وينفي نتيجة ذلك التشبيه النووي؟!!!

فمن المعروف وكما شاهدنا نتيجة القصف النووي على هوريشيما ونكزاكي كيف مسح كل من كان في طريق العاصفة النووية سواء بشرا أو حجرا ونفي صهر ترامب يؤكد حقيقة أن هناك بالفعل إبادة جماعية وبالنسبة لي لا شك بذلك مطلقا ومن يلقون باللوم على حماس أو غيرها فهم في الحقيقة لم يعاينوا ولم يشاهدوا ولم يشعروا ولم يعيشوا معاناة الشعب الفلسطيني عموما وبالذات الشعب الغزاوي الذي عاش حصارا خانقا لقرابة عقدين دون أن يرمي لهم أحد كسرة خبز لعلها تسد رمق جوعهم، وعندما يدافع ذلك الشعب العظيم الذي قدم تضحيات جساما بغض النظر عمن يقود المرحلة سواء كانت المنظمة التي كانت تحمل شعار الكفاح المسلح لتحرير فلسطين ومن ثم حملت شعار غصن الزيتون حتى انتهى بها المطاف بالضفة وأريحا ودون مخالب ولا أسنان ووصفت من يحاول إرجاع كرامة الشعب الفلسطيني بالكلاب فهي بذلك سلمت كل شيء بما فيها ملابسها الداخلية فعلى ماذا يمكن للكيان أن يعطيه لقوة لا مخالب لها ولا أسنان ؟!!!

معركة طوفان الأقصى لا تقيم نتائجها اليوم أو بالغد ولا بعد من قضوا نحبهم بسببها وإنما بما حققته من مكاسب للقضية الفلسطينية ولا أعتقد بأن هناك مكسبا أكثر من اعتراف كل شعوب العالم نعم كل شعوب العالم بالقضية الفلسطينية بتحول تاريخي حتما سيغير المعادلة، وسيمحون إسرائيل من قاموس المنطقة ولعل وصول المتطرفين الصهاينة له فوائد، وإحداها لكي يدمروا ذاتهم بذاتهم وهذا ما نشاهده اليوم في شوارع تل أبيب كل ذلك نتيجة أولية لطوفان الأقصى، وحتما ستتوالى النتائج ليس غدا ولكنها حتما ستأتي كحقيقة تاريخيّة سبق وأن قلتها وأكررها مثلما غادر المسلمون الأندلس سيغادر الصهاينة فلسطين .

Shopping Cart
  • Your cart is empty.