كثيرة ردود الفعل التي تصلني بالذات في الملفات ذات الطابع الطائفي والمذهبي، ولعل انشغال المنطقة حتى النخاع بمثل هذه الملفات التي تتورم يوما بعد يوم رغم نتائج تورمها الكارثية، ومع ذلك لا يزال الضخ الطائفي على أشُدِّه يقوده تجار دين
تشبعت به مجتمعات منطقتنا حتى التخمة التي أعمت عيون الكثيرين عن الحقيقة والواقع المزري، ومنها على سبيل المثال أحدهم اعترض على موقفي في حال ما إذا نشبت حرب بين الكيان وإيران كما تشير لذلك التقارير بأنها واقعة لا محالة، وسيكون مع إيران بكل تأكيد، ولن يكون مع الكيان.
المسألة مسألة مبدأ يا سيدي الذي لا يمكن تجزئته وفق الأهواء والمصالح والتغيرات المناخية السياسية، ففي هذه الحالة فيما إذا تم تجزئته يصبح من المستحيل أن تسميه مبدأً ويمكن تسميته أي شيء آخر إلا مبدأ رغم أني أختلف اختلافا كليا مع النظام في إيران كنظام حاكم بأيدولوجية دينية سياسية متخلفة بوجهة نظري، وأنا على قناعة تامة بأن تلك الأيدولوجية لا يمكنها أن تعيش وتستمر دون افتعال أزمات وحروب وهذا ما أثبته التاريخ.
اليوم المنطقة تمر بمنعطف تاريخي خطير لا مجال به للمناورة، ولم تعد به خيارات متاحة ينتقي منها المتابع ما يتوافق مع أفكاره وطموحاته، ولا يمكن تبني نظرية “اللهم اضرب الظالمين بالظالمين وأخرجنا من بينها سالمين” كيف ستخرج منها سالمًا والصواريخ والمسيَّرات التي أصبحت أداةً من أدوات الحروب، وليس الخيل والبيداء والنبل والسهم؟!!! مستحيل أن تخرج منها سالمًا في حال ما إذا نشبت تلك المعركة.
الحروب وتسوية الخلافات بالحروب أمر مرفوض بالنسبة لي، وهذا مبدئي، ولكن لا يعني بألا أقف مع من يُعتدى عليه، والدفاع عن النفس أمر مشروع، وهذا ما كفلته جميع الشرائع السماوية والوضعية، ولن أتطرق لجزئية أن ذلك الكيان هو أساسًا كيان معتدٍ على الشعب الفلسطيني، ويحتل أرضه، والمصيبة تحكمه أيدلوجية دينية متطرفة، ولا ترى من يقف على الحياد بهذه المعركة إلا عدوًّا مستترًا أو خلية نائمة ستتعامل معه على أساس إن لم تقضِ عليه قضى عليك.
فهل بعد ذلك ستقف على الحياد أم تقف مع جار تاريخي بغض النظر عن أيدولوجيته المتخلفة؟
أترك الإجابة لمن اعترض على موقفي من ذلك الملف…