وماذا عن تعويضات وعد بالفور يا سيد لامي؟!

ما في أخبث من سياسة الإنجليز !

بدايةً، أود أن أنوه بأني أتحدث عن سياسات، وليس شعبًا؛ لكي لا يختلط الأمر على البعض، ويعتقد بأني أنتقد شعبًا، لذلك سوف أتحدث فيما يتعلق بسياسات الإنجليز عبر الزمن فقد اتسمت بالعبث الشديد، ونتج عنها مآسٍ إنسانية على جميع الأصعدة، لذلك لفت نظري التصريح المستفز لوزير خارجية بريطانيا ديفيد لامي الذي لوّح باتخاذ بلاده “تدابير إضافية” ضد ‫#إسرائيل‬ إذا واصلت حرب الإبادة على قطاع ‫#غزة‬.

أنا لا أعرف فيما إذ كان هذا التصريح تصريحًا للاستهلاك الداخلي لتهدئة النغمة المتصاعدة ضد سياسات بريطانيا سواء من الشعب الإيرلندي أو الأسكتلنديين أو حتى من ذوي الأصول العربية والمسلمة الذي يتصاعد صوتهم يومًا بعد يوم جراء استمرار المجازر الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني سواء بغزة أو بالضفة.

ما شد انتباهي بالفعل هو اعتقادهم بأن الأجيال سوف تنسى سياسات بريطانيا، ولكنها اليوم أعتقد بأنها بصدمة حقيقية من سياسات اعتقد القائمون عليها بأن أجيال الإنترنت لن تكون مبالية، ولكني أجزم غير ظانٍّ بأن ساسة بريطانيا مصدومون ليس أجيال بريطانيا الذين وقفو أمام الآلة الإعلامية غير المحايدة بنقل مجازر غزة وإنما أجيال الغرب عموما الذي يفرض رأيه ورؤيته على صنَّاع القرار حتى في أمريكا.

لذلك ما كان يصلح يا سيد ديفيد لامي بالسابق من سياسات لم تعد اليوم مقبولةً، انتبه أرجو لهذه الحقيقة التي ولله الحمد والمنة كشفتها تكنولوجيا النت التي كسرت احتكار الحقيقة، وجعلتها متاحة لكشف زيف ادعاءات كانت تقود الشارع العامي العالمي عموما بزمن ما قبل النت.

فهل يحق للشعب الفلسطيني يا سيد ديفد لامي أن يبدأ بالمطالبة بتعويضات عن وعد بالفور، وما نتج عنه من مآسٍ أسوة باليهود الذين طالبوا بحقهم جراء مجازر أفران الموت ؟

Shopping Cart
  • Your cart is empty.