لاحظت من خلال ممارستي لرياضة المشي في المجتمعات التجارية بأن هناك جولات للطلبة والطالبات في تلك المجتمعات التجارية واستغربت ذلك! واسترجعت ذاكرتي في ثمانينيات القرن الماضي التي كانت زيارات الطلبة للمقابر مع مدرسيهم فما الذي تغير يا وزارة التربية؟ أو ما هي الرسالة التربوية التي تريدون إيصالها للطلبة، أتذكر عندما كنا في الابتدائي كانت رحلتنا للمكتبة، وهناك حصة دراسية مقررة اسمها حصة القراءة، ولا زالت ذاكرتي تحتفظ بقصة من تلك القصص التي قرأتها وأثّرت بي حتى اليوم.
الدول المتحضرة والمتقدمة أول ما تهتم به هو النشء أي الأطفال وتربيتهم، وأتذكر في سنة من السنوات تم تغيير اسم الوزارة من وزارة التعليم لوزارة التربية أي أن الحكومة مسؤولة عن تربية النشء، ولكن ما شاهدته يتنافى تماما مع التربية الصحيحة ففي السابق كانت الرحلات للمقابر واليوم للمجمعات التجارية، وأفهم زيارة المقابر لتحطيم روح الطالب ولكي لا يفكر في حاضره ولا بمستقبله لأن مصيره معروف ومنتهٍ بهذه الحفرة أما ترك المقابر واللجوء للمتاجر فهذه لا رسالة أفهمها سوى أن تنمي ملكة الطلبة للاستهلاك بدلا من تنمية ملكة الفهم والابتكار.
لذلك سؤالي لوزارة التربية ما الهدف من زيارة المولات والمجمعات التجارية؟
ماهي القيمة التربوية المضافة التي تطمح لها وزارة التربية لإضافتها لعقول طلبتنا؟
أرجو وأتمنى من وزارة التربية أن تمنع تلك الزيارات واستبدالها بزيارة المكتبات أو المتاحف وعقد مسابقات في شرح القصص التي قرأها الطلبة البنات والبنين، ومسابقات لشرح أهمية وجود المتاحف ومضامينها.
هناك عامل مشترك في الصورتين رغم فارق التاريخ بينهما قرابة الأربعين عاما، ومن يكتشف ذلك العامل يرسله لي على الخاص.
فهل يتسع صدر وزارة التربية لما ذكرته؟! … هذا ما آمله….
يقول أبو العلاء المعري:
وَيَنشَأُ ناشِئُ الفِتيانِ مِنّاعَلى ما كانَ عَوَّدَهُ أَبوهُ