‏دعونا نستخدم كلمات عربية فصحى حتى وإن كانت ما قبل الإسلام

‏اتركونا لست عليهم بمسيطر

‏كثيرا ما تأتيني تعليقاتٌ على تصبيحتي اليومية التي أفتح بها يومي مع متابعيي الكرام التي دائما أستخدم بها كلمة عِمتُم صباحا.

‏التعليقات معظمها ترفض استخدام كلمة عِمتُم باعتبارها كلمة ما قبل الإسلام، وأن تحية الإسلام هي السلام عليكم وهي تحية رائعة بالمناسبة ومعناها بأنك تتمنى لمن تقولها له السلام والاطمئنان والسكينة، وتعرب له عن محبتك لمتلقيها وحب الخير والعمل الصالح وغيرها من تصنيفات إنسانية راقية.
‏أنا شخصيا أستمتع بسماع المسلسلات ولا سيما الإذاعية مثل: نافذة على التاريخ، وأخبار جهينة، وغيرها من برامج تذاع باللغة العربية الفصحى الرائعة، وعند سماعي لها أشعر بأن التاريخ يعود بي للوراء عشرات القرون، وأدخل في حالة نشوة لغوية، وكلمة عِمتُم تعني باللغة العربية الفصحى قضيتم، وعِمتُم صباحا هي تمني بأن تقضى صباحا جميلا، ولا أعرف ما الضير بذلك عندما أستخدم كلمة عربية أصيلة حتى وإن كانت مما قبل الإسلام؟ بالعكس استخدام بعض المفردات القديمة يحافظ عليها، وعلى غنى لغتنا العربية من الاندثار وسط هذا العالم المتطور الذي بدأت به لغتنا العربية الفصحى تندثر ويتراكم عليها غبار الزمن، أما العامية فهي تساعد على المزيد من اندثارها فما بالكم بالفصحى، ناهيكم عن التطور التكنولوجي، ولولا المرحوم محمد الشارخ -رحمة الله عليه- بمبادرته التاريخية الرائعة بتعريب الكمبيوتر لأصبحنا كشعوب ناطقة باللغة العربية من أكثر شعوب العالم تخلفا تكنولوجيًّا.

‏وأخيراً أود أن أهمس بأُذُن إذاعة الكويت العريقة، وأنا من متابعيها يوم أمس استمعت لمذيع يخلط مابين اللهجة الكويتية الدارجة واللغة العربية الفصحى، وأرجو أن تنتبهوا لذلك جيدا؛ لأن الخلط يجرح طبلة أذن عشاق اللغة العربية، وأنا منهم وأعترف بأني أكثرهم جهلا بها، ولكني أعشقها وأنتشي بسماعها حيث قال: اثنعش بينما باللغة العربية الفصحى اثنا عشر.
‏يقول حافظ إبراهيم منافحا عن العربية:
‏أنا البحر في أحشائه الدر كامن*** فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي

Shopping Cart
  • Your cart is empty.