الشعب الجنوبي مأساة منسية، فهل تتدخل أندونيسيا؟

كثيرون لا يعلمون عما يواجه الشعب الجنوبي من كوارث، ولم يسمعوا عنها، ولا الإعلام يذكرها، والحقيقة هي أن هناك شعبًا جنوبيًّا يبلغ تعداده أكثر من اثني عشر مليون إنسانٍ ذا حضارة ضاربة بجذورها في أعماق التاريخ، وأكثر من نصفهم خارج الجنوب بهجرة فرضتها عليهم ظروف الحروب التي تُشن عليهم.

الشعب الجنوبي عانى ولا يزال يعاني حتى الساعة من الجوع والفقر والإرهاب والقتل ونهب ثرواته التي لا تقدر بثمن، وبتقديري جزءٌ كبيرٌ من استمرار مآسيه يرجع لحجم ثرواته التي تحت قدميه، ويتقاسمها تجار الحروب في الداخل الجنوبي والخارج المحيط، بينما الشعب الجنوبي يبحث في عن كسرة خبز لعلها تُسكِت جوعه، أما عن الكهرباء فلا تحدثهم عنها رغم أنهم من أوائل المجتمعات العربية التي عرفت الكهرباء عام 1928 في وقت كانت المجتمعات المحيطة لم تسمع عن شيء اسمه كهرباء، بالإضافة للروح الجنوبية النقية التي لولا سماحتها وحبها للخير وشطارتها لما انتشر الإسلام بحد ذاته بشرق آسيا، وأسس بها أكبر دولة إسلامية، أي انهم فتحوا تلك المجتمعات بأخلاقهم وروحهم النقية، ولا تزال جذورهم فيها، وأوصلتهم لحكم بعض دول شرق آسيا.

لذلك أرجو وأتمنى وأطالب أحفاد حضارم شرق آسيا بالتدخل لإنقاذ جذورهم، بالذات أندونيسيا كأكبر دولة إسلامية أسسها الحضارم أنفسهم، لأن محيطهم قد تخلَّى عنهم، بل أصبح من المستحيل وفق قياس المصالح أن يقبلوا بعودة دولة الجنوب.

السؤال هنا، هل ينتبه أحفاد الحضارم لجذورهم التاريخية في الجنوب؟

هذا ما آمله…

Shopping Cart
  • Your cart is empty.