وتستمر الحياة بدون حرية ولكن…

في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي سجَّلت الكويت أكثر فترات تاريخها تطوُّرًا ونموًّا وازدهارًا على كل المستويات، وبزغ نور الكويت وسط ذلك الظلام الدامس في المنطقة ليس بسبب قدرتها المالية، ولا قوتها السياسية ولا العسكرية ولا بأبراجها الزجاجية ولا شوارعها الفارهة ولا مطاعمها ولا مقاهيها ولا مولاتها، ولكن بسبب حريتها التي فجَّرت بها كل طاقات الإبداع وعلى كل المستويات.

إن أهم أسباب تفوُّق الغرب عموما هي الحرية، ولولا الحرية التي تمتع به الغرب لكان حتى هذه اللحظة يسيطر عليه رجال الدين كما هو حالهم في عصور الظلام.

الحرية هي جزء لا يتجزأ من حياة الإنسان لذلك كل الشرائع السماوية والدساتير الوضعية وما لحقهما من اتفاقيات دولية ومنظمات حقوقية التي بدأت تفرض واقعًا جديدًا على البشرية جميعها أهم محور بها هي حرية الإنسان، فلولا الحرية لما تطور الإنسان ولكان حتى اليوم إنسان بدائي.

لذلك قد يتم السيطرة على حرية الإنسان بعض الوقت، ولكن من المستحيل السيطرة عليها طول الوقت، ومع ذلك تستمر الحياة بها أو بدونها وإن كان بها تطوَّرت الحياة، وأن كان بدونها تجمَّدت تنتظر فسحة تاريخية لتنطلق لعالم الحضارة والتقدم أي أنه بدون حرية لا حضارةَ ولا تقدُّمَ.

Shopping Cart
  • Your cart is empty.