الهدوء والتروي مطلوب في مثل هذه الظروف.
اليوم كان من المفترض أن استكمل معكم الجزء الثاني من مقال الحل بقانون انتخابات عصري ولكني سأُجله لوقت أخر نتيجة للتطورات المتسارعة التي تحصل وعلينا أن ننتبه لها بكل شفافية ومسؤولية.
ذكرت يوم أمس في تغريدة على الطاير وبسرعة بأن المطلوب منا في هذه الفترة العصيبة التي تمر بها المنطقة وتطوراتها الكارثية والمتوقع وفق ما تشير اليه الاحداث بأن المنطقة في مرحلة تاريخيّة خطيرة غير مسبوقة في تاريخنا الحديث تتجاوز بها كل الاحداث التي حصلت بها على مدى قرن رغم أن تلك الفترة مرت بها احداث جسام منها ما عاصرناه ومنها ماقبل ذلك، ورغم أنها احداث تركت بصمتها علينا إلا أن الاحداث الحالية تختلف اختلاف كلي عن ماسبقها من احداث وذلك يتطلب منا كأمة وكحكومة أن نتعامل مع تلك الاحداث والتطورات وفق مايحقق مصالحنا ويحفظ أمننا وأستقرارنا في ظل ظروف تتبدل بها المصالح وتختفي بها شخصيات اختفاء قسري عبر استخدام الصواريخ والمسيرات وغيرها من تصفيات باتت تعمل على المكشوف أي أن القتل أصبح سمة من سمات هذه المرحلة التي تُنبأ بتطورات لا احد يعلم عن مدى اتساع نطاقها ولا احد قادر على احتوائها ولاحتى على إيقافها.
لذلك المطلوب بهذه المرحلة تمتين جبهتنا الداخلية بأي شكل من الأشكال لمواجهة تلك التحديات التي لا تختلف عن تحديات بدايات ستينيات القرن الماضي التي اجتازتها الكويت حكومة وشعباً بحنكة ودهاء سياسي ترسخت بها وحدتنا الوطنية بأروع صورها ناهيكم عن وحدتنا الوطنية التي تجلت اثناء الغزو العراقي للوطن عام تسعين وتوجت في مؤتمر جدة الشهير الذي التحمت به وحدتنا الوطنية رغم الجراحات .
قال أهل الكويت بالزمانات مقوله من أروع المقولات التي تُعبر عن التضامن بمواجهة التحديات أن ضرب الهواء كوس يانوخذنا والمحمل ثقيل ترانا قادرين وتحت امرك بحمله معاك لنعبر به ضربة الكوس( الكوس رياح جنوبية غالبا تكون شديدة، والمحمل هو السفينة الخشبية الكبيرة)، وفي الملمات تجد أهل الكويت على يمناك ويتناسون كل شيئ وهذا ما جُبل عليه آبائنا وأجدادنا ونحن عليه سائرون بالتشارك في رفع ثقل المحمل وهذا ديدن أهل الكويت.
فهل نتشارك بحمل المحمل يانوخذنا؟
هذا ما آمله.