على الرغم من أن العالم لديه من تجارب الحياة لاتُعد ولاتُحصى ومن المؤلفات ومن الأفكار والكتابات والأحداث التي تثبت بما لايدع مجالاً للشك بأن العلم والمعرفة والثقافة هي منجى الإنسان، ومع ذلك لا زال هناك من ينكر دور العلم والمعرفة والثقافة في تطور الإنسان من إنسان بدائي لإنسان متحضر وضع لنفسه قيماً ومبادئ إن حادا عنها تحت أي ذريعة فأنه يتحول من إنسان متحضر لإنسان بلا قيم ولا مبادئ حتى وإن حمل من الشهادات مالاتحمله البعارين من كبريات جامعات العالم.
أقول ذلك بعدما تأكد لي المثل الذي يقول الذئب لايهرول عبث وهناك باعث ما سواء من داخله يدفعه لمنطق النفاق للحصول على فتات هنا أو هناك أوبدعم من خارج ذاته يدفعه للقيام بما يقوم به خارج إطار القيم والمبادئ المتعارف عليها وأسوأ ما يمكن تصوره أن يقوم بذلك الدور مربي أجيال أو كاتب ما فهذا حتماً يكون أكثر خطراً على المجتمع من الجاهل المنافق العادي الذي لم يقرأ بحياته كتاباً ولا مقالاً وحتى تغريدة كمْ كلمة يستكثر قراءتها وأن قرأها لايستوعبها .
أزمة الجهل أو التجهيل أو التجاهل تحتاج لمن يفك شيفرتها لكي يتحرر العقل من كل ما علق به من كوارث الأوهام والخرافات التي لم تنتج له مجتمعاً راقياً بقدر ما أنتج له مجتمعاً غارقاً بالجهل والتخلف لذلك نرى الهزائم تتالى على هذا المجتمع أو ذاك لسبب بسيط جداً ألا وهو أن الجهل والنفاق حاضر والعلم والكرامة غائبين.
لذلك دائماً وأبداً ينتصر من يمتلك العلم والمعرفة والكرامة ولايحصد الجاهل والمنافق غير الخيبات والخزي والعار.