وأنا أتابع مجريات الأحداث الانتخابية وجدت بها الكثير من المنقصات والأحداث التي تشوه ديمقراطيتنا وهذا الأمر بالنسبة لي ليس بغريب لابل لا بد من المرور بهذه المرحلة التي أرى بها الكثير من الأحداث المؤسفة التي يفترض بأننا تجاوزناها من زمن بالذات ونحن لدينا ممارسات ديمقراطية جذرها الدستور وصقلتها القوانين التي تنظم العملية الانتخابية وأن تخللها الكثير من الممارسات التي تسيء للديمقراطية بحد ذاتها سواء كانت فئوية أو غيرها من ممارسات لم تعد مغرية للأجيال الجديدة التي تدخل للمعترك الانتخابي سنوياً، وعلى الرغم من ذلك لا بأس فالشعوب تتعلم من تجاربها ولا يمكننا الوصول للديمقراطية الحقيقية دون المرور بما مررنا به ولا زلنا نمر به.
إن الديمقراطية ممارسة وهذه الممارسة بها سلبيات وبها إيجابيات ولا شك لدي بأننا في الكويت تعلمنا الكثير ولا أغفل في هذا المجال دور من يرى في الديمقراطية واستمرارها رغم كل سلبياتها بأنها تشكل خطر عليه بالذات الفئات التي استقرت مصالحها على نمط معين من الاستفادة من سلبيات الديمقراطية ويحاولون دائماً وأبداً إظهار المجتمع بأنه مجتمع لا تصلح له الديمقراطية وأن مُنح حق ممارسة الديمقراطية يمارسها بشكل خاطئ، وهذا القول قول حق يراد به باطل لأن هدف مناوئي الديمقراطية هو القضاء عليها ولايعيشو منسجمين في المجتمع إلا من خلال خلط الأوراق لإظهار الديمقراطية بمظهر الذي لا يصلح للمجتمع.
لذلك لا خيار لنا ونحن نعيش وسط تصحر ديمقراطي إلا أن نتمسك في الديمقراطية بكل سلبياتها وندفع بتعظيم إيجابيتها والتقليل من سلبياتها بكل ما نستطيع من معرفة وثقافة والأهم أن نقتنع بأن لولا سلبيات الديمقراطية لما وجدت إيجابيات لها، صحيح بأن الطريق للوصول للديمقراطية الحقيقية طويل ويحتاج لممارسات طويلة ربما تأخذ عقود ومع ذلك لا خيار لنا إلا أن نستمر في الديمقراطية لأنها هي النظام الوحيد القادر على تصحيح ذاته بذاته…