الذي نمر به بالفعل أكبر من أن يُسمى أزمة.
شاهدت فيديو أنتشر مؤخراً عبر تطبيق التيك توك ووصلني عبر الوست أب نشره الشاب يعقوب الصراف يتحدث به عن وضعنا الحالي وما آلت إليه الأمور.
الشاب تحدث بما كنت أتحدث به من أربعة عقود تقريباً ولا زلت وحذرت من الوصول لهذه المرحلة الكارثية التي نعيش بها، حيث طرح علامات تعجب كثيرة وأهمها بتقديري وأخطرها لماذا وصل حالنا لهذه الدرجة من السوء بين الأمم بالذات بين دول الخليج وتراجعنا كثيراً على جميع الصُعد بعدما كنا في المقدمة حتى أن أحد الحكام وصف الكويت بالدولة العظمى الثالثة بعد انطلاقتها الصاروخية إبان فترة ستينيات القرن الماضي.
أنا شخصياً قلتها وبقناعة تامة عزيزي يعقوب بأننا نعيش في نتيجة أي أن ما نعيشه من أزمات يا عزيزي يعقوب ما هي إلا نتيجة سياسات، فالدولة لدينا من بعد وفاة المرحوم عبد الله السالم- طيب الله ثراه- وهي بتراجع وسبب ذلك التراجع بعد تمحيص وتفكير ودراسة ومتابعة وتحليل وتدقيق كله بسبب أننا شعب حُر لم يتخلى عن دستوره ولا عن ديمقراطيته ولا عن حُريته لذلك إننا نُعاقب على تمسكنا بحُريتنا وديمقراطيتنا هذه هي كل القصة.
اليوم الشعب الكويتي يعيش بنتيجة سياسات مارست السلطة بها كل أنواع التضييق عليه والمحصلة إنهيار دولة وهذا مؤلم ومحزن جداً، فإن كانوا يعتقدون بأنهم قادرون على مسك زمام الأمور والسيطرة على الكويتيين عبر إعاشتنا بأزمات مُفتعلة متتالية فإن هناك أخطر من الكويتيين الذين كل مطلبهم هي احترام رغبتهم بدولتهم وأرضهم وحقهم في الحُرية والديمقراطية ودولة دستور وقانون لا أكثر من ذلك بينما الآخرين عينهم على سلطة السلطة وهذا على ما يبدو بأن السلطة غير ملتفتة له أو غير مدركته، وواضح بأن هناك من يزرع خطر تهديد وجودي للدولة عبر جلب وافدين يعتقد بأن السيطرة على الوافد ستكون أسهل من السيطرة على الكويتي، وأيضا الدولة تعرف بطاركة الفساد وكرتيلاته وكرادلته ولكنها تحابيهم ولا أعتقد بأنها لا تعرف من هم تجار البشر الإقامات على سبيل المثال.
كلنا نتذكر الجسر الجوي الذي قام به عتاه الفساد في بدايات عام 2020 مع كرونا في الوقت الذي كانت دول العالم ترجع مواطنيها من أصقاع العالم الكويت الوحيدة التي كانت تتبنى جسراً جوياً لاستقدام عمالة رثة بآلاف يومياً في الوقت الذي كل شيء مغلق في البلد وحظر تجول واليوم الكل يشكو من نتيجة ذلك ناهيكم عن ماقامو به من تكسير وتخريب.
على كل حال ما قاله الشاب يعقوب الصراف أعتقد بأنها قرعة جرس أو الصرخة الأخيرة إما أنها ستُنقذ الكويت من وسط هذا الوضع الإقليمي الكارثي المنفلت أمنياً أو أنها ستكون الصرخة الأخيرة بأذن الدكتور محمد الصباح الذي وضع به أهل الكويت الأمل لإنقاذهم وأنقاد بلدهم ووطنهم وتاريخهم، غير ذلك سلامتكم ستكون الكويت في خبر كان بتصدقون ما تصدقون ليس مهماً بالنسبة لي بقدر ما أوثق للتاريخ بأن هناك كان شعب عزيز النفس دمره الفساد برعاية سلطة تحالفت مع تجار مال ودين عليه، بتقولون أكرر الكلام أي نعم سأكرره طالما أن الكويت وشعبها في خطر وجودي ولا خير فيني إن لم أقرع الجرس الأخير مع الشباب يعقوب الصراف، ودعو التيارات السياسية تُصدر بيانات ترفض به إقامة حفل على شرف إنهيار الدولة، ودعو نواب الأمة مشغولين بظواهر سلبية، تطيح الله حضكم فرداً فرداً.
اللهم إني بلغت اللهم إني فشهد علي دنيا وأخره.