بستنا جيم يا دكتور محمد.

يوم أمس تواصلت معي دكتورة زميلة لها باع طويل في مجال العمل العام ولها صولات وجولات به علقت على ماغردته يوم أمس بأحد تغريداتي التي أعربت بها عن رأيي بشأن اختيار نائب لرئيس مجلس الوزراء وزير دولة لشؤون مجلس الوزراء ذو خلفية وأيدولوجية دينية سياسية سلفيه مع احترامي وتقديري لشخصه الكريم ولأسرته الكريمة، وقبل تلك التغريدة كنت قد شرهت على التشكيل الحكومة بعمومه الذي لم يتضمن ولا وزير ذو توجه مدني حتى وإن أعتبر البعض الزميل العزيز داود معرفي محسوب على التيار المدني فهو بكل تأكيد لا يمثل التيار المدني مع احترامي وتقديري ومحبتي له ولأسرته الكريمة أيضاً، أي أن الحكومة مشكلة بأغلبيتها من التيار الديني السياسي الإخواني والسلفي وتجار وهذا يؤكد على ما كنت ولا زلت أقوله بأن هناك تحالف ما بين السلطة السياسية وسلطة تجار المال والدين وأجزم بأن هذه التشكيلة هي انعكاس لذلك التحالف وطالبت ولا زلت أطالب بفك ذلك التحالف، غير معقول السلطة السياسية تتحالف مع جماعات سياسية ضد أهل الكويت ومصالحهم واستقرارهم!!!

ما ذكرته لي الزميلة من رأي قالت به بالحرف الواحد “تفاءلنا خير ولكن ما لنا نصيب نفرح”
ورديت عليها “يتمتعون بنكدنا”
وردت على “هذا جزء من سياسة إشغال الداخل بالداخل والناس تحوس بين هذا الرأي وذاك”
وقلت لها أي نعم وقد سبق أن أسميتها سياسة دودهوهم لاتخلونهم يرتاحون كل شوى طلع لهم سالفة وقصة وباص طبق عليهم نظرية خيشه الفئران، وخلصت معها بتشبيه حالتنا مثل بستن ماكينة السيارة يا ما طالع بتفاؤله يا ما نازل والبستن له عمر افتراضي في العمل وبالتالي أما يجيم أي يتصلب أو ينكسر ونحن في حالة قريبة من التيجيم إن لم نكن بحالة تجيم فالحكومة المشكلة هي حكومة مُرمه ترميم أي أنها كانت بيت هدام ورمِموه شوية صبغ شوية تعديل أضاءة شوية تغيير باب البيت أي حكومة مچفته وهذا التعبير الأخير استخدمته من منتصف تسعينيات القرن الماضي والمصيبة لا زالت العقلية التي تُشكل بها الحكومات رغم كل التطورات والأحداث هي نفسها بطريقة التچفيت وليس تغيير الماكينة.

المراد بستنا الشعبي يادكتور محمد چيم ولم يعد قادر على استيعاب المرحلة التي أُستهلك بها كافة أنواع المصداقيات هذا أن تبقى هناك مصداقية في الانتقال من تاريخ لتاريخ وواضح بالنسبة لي لا زلنا كما قال عباس الشعبي طيب الله ذكره بوحمود على طماطم المرحوم بالكويتي لا طبنا ولا غدا شرنا ولنُرجع مسحة التفاؤل الذي انتابنا لحالة مفيش فايدة يا صفية لو تأتون بأنيشتاين لن تنصلح الأوضاع والحقيقة هي أنكم لا تردون إصلاح الحال، هذه كل الغبندة، لذلك بستنا چيم.

Shopping Cart
  • Your cart is empty.