مشروع التفاؤل الذي سبق وأن قلت لكم بأني متفائل بحذر تحول ليس من الزمن القريب وإنما من زمان لمشروع تشاؤم ويمكنني تسميته مشروع لا طبنا ولا غدى شرنا ويا ليتنا ظلينا على مشروع على طمام المرحوم لا سنتعداه بشلع سقف التوقعات ولم يعد هناك مجال للتشاؤم والا التفاؤل لأنه أصبح مشروع لا معنى له.
عندما قلت تريثو بتفاؤلكم ولا تستعجلو به وأمامكم طريق طويل نحو الحُرية الحقيقية لامني البعض واتهمني بالتشاؤم ووضح الحجر في طريق المستقبل رغم أني كنت ولازلت أحاول فتح طريق للمستقبل من خلال المطالبة بتعديل القوانين المُقيدة للحُريات لكي تمارس الأمة حقها في قول حاضرها ومستقبلها بكل حُرية ودون أن يكون هناك سيف على ألسنتها ليس سيف واحد فقط وإنما سيوف صادرت حُرية الأمة، والمكلفين بتعديلها مع الأسف التهو بأمور لاتقل سخافة عن سحر وشعوذة ويوغا وتلصص على ماذا يلبس الأخرين واثارة القبلية والطائفية( طبعاً بدعم ومباركة كرادلة الفساد وبطاركة نهب المال العام).
اليوم سمعت والله اعلم بأن السيد احمد السعدون رئيس مجلس الأمة يفكر جدياً بتقديم استقالته ولا أعرف مدى جديته بذلك وأعتقد بأنه جدي بها لأنه وضع في مواقف مُحرجة لتاريخه وليس موقف وبحكم معرفتي به اعتقد بأنه اجتهد وحاول إنقاذ مايمكن إنقاذه وتصحيح بعض الأمور من خلال التنازل عن بعض القناعات بممارسة سياسية (خذ وطالب) بحكم خبرته وتجربته الطويله إلا أنه على مايبدو وصل لسكة سد وهذه بكل تأكيد صعبة عليه بالذات وهو في نهاية تاريخه الذي حاول بكل أمانة أن يختمه بنية صادقة لمصلحة أهل الكويت ولكن واضح بأن الموجة أكبر من ذلك “والماية حاميه”
(تعني التيار جارف) والنوايا الطيبة والصادقة ليست كافية لوقف تدحرج حجر حُريتنا من الجرف للدحديرة.
الاستقالة ليس حل يابوعبدالعزيز مع احترامي وتقديري لسنك ومكانتك على الاقل وقبل مُغادرتك لقاعة عبدالله ومن اجل أهل الكويت وتاريخك ومكانتك فقط أنقذ اهل الكويت من القوانين المُقيدة للحُريات التي بهدلتهم وسجنتهم وهجرتهم وغادرنا بالسلامة ودعهم يصارعون الزمن كما عهدتهم ومهما تكالبت عليهم الظروف لن يتخلو عن حُريتهم فعلي الاقل أوقف تدحرجنا من الجرف لقاع الدحديره الذي حتماً سنصل له في ظل ظروف لازال يعتقد البعض بأنها تسير في الطريق الصحيح غير مُبالية لا بتاريخ ولا حاضر ولا مستقبل.