يوم تاريخي: أخواني وأخواتي.

اليوم سطرت الكويت يوماً تاريخياً حضارياً في مجلس الأمة من خلال حدث تاريخي وهو قسم سمو الأمير الشيخ مشعل الاحمد الصباح كأمير لدولة الكويت أمام الأمة في انتقال سلمي وحضاري للسلطة بتراتبية إجرائية أرفع لها العقال والقبعة وأدامها الباري عز وجل على الكويت وشعبها.

اليوم أثبتت المؤسسة التشريعية التي تُمثل الشعب الكويتي رغم كل خلافاتها وصراعاتها مع السلطة التنفيذية وما شابها من احداث وتطورات بأن الديمقراطية الكويتية بخير رغم تحفظي على العديد من المحطات التاريخية التي مررنا بها بالذات مع سيطرة التيارات الدينية السياسية التي هي أساسا لا تؤمن في الديمقراطية وتراها فقط سلم للوصول للسلطة وفرض معتقداتها، أنا أدرك تماماً بأن هناك من لايريد لهذه الديمقراطية أن تتجذر سواء في داخل الكويت في البرلمان نفسه وخارجه أو في محيطها ومع ذلك لازالت ديمقراطيتنا تقاوم كل من يحاول إجهاضها.

لقد عانت الديمقراطية الكويتية منذو إقرار دستور عام 1962 معاناة شديدة وصلت في مرحلة من مراحلها أن تم تقويضها بطريقة غير دستورية وأدت لكوارث لا أظن بأنها ستتكرر مرة أخرى لأن لا احد اليوم يظمن نجاة الكويت من تداعيات تقويض ديمقراطيتها وبالتالي الكل سيخسر ولن يكون بها رابح مطلقاً إلا أعداء الديمقراطية داخلياً وخارجياً.

أن قسم سمو الأمير الشيخ مشعل الاحمد الصباح قسم اختلف عن كل قسم تم قسمه أمام الأمة ولعلني أرى بكلمتي أخواني وأخواتي تطور هام وقد تكررت أكثر من مرة، وبتقديري أن هذه اللغة تشي بأن يا أخوة يا اعزاء لابد من التعاون لانتشال الوضع الذي نحن به وربع تعاونو ما ذلو والمرحلة ليست مرحلة أبوية أبنائي وبناتي لا أخوة وأخوات ولا أريد الولوج في الملفات التي تطرق لها الخطاب السامي، لأنها ملفات على مجلس الأمة أن يحلها.

السؤال هنا هل تستوعب المؤسستين التشريعية والتنفيذية هذا المعنى في كلمة أخواني وأخواتي؟
في الحقيقة لامناص من أن ترتقي المؤسستين في ادائهما والمسؤولية التاريخية تقع على عاتقيها ولابد أن تسود الحكمة خصوصاً وأن الكويت لازالت تنتظر قرار تاريخي أخر وهو اختيار ولي عهد الذي سيكون بعد عمر طويل للأمير الحالي هو أمير المستقبل.

Shopping Cart
  • Your cart is empty.