من جماليات الديمقراطية رغم كل سلبياتها أنك تكتشف الحقيقة سواء كانت حقيقةً مُرة أوحلوه المهم أن تكتشف الضمائر التي كنت تعتقد بأنها ضمائر حية قادرة على التعبير عن ضميرك وعن رأيك وتمثلك دستورياً وتحملها مسؤولية ذلك عن طيب خاطر عبر انتخابها والتصويت لها واختيارها من بد كل المرشحين ولكن بالأخير تكتشف بأنها خدعتك بمعسول الكلام واللعب على العواطف بافتتاح كلامهم باسم الله والصلاة والسلام…. الخ تلك الديباجة التي تمنحك الطمئنينه وتبعد الشك عن مصداقيتهم.
ما حصل معي في مجلس الأمة صباح الحادي والعشرين من نوفمبر الجاري أمر لايمكن تصديقه أو حتى تخيله، فعندما قرأت واستمتعت لڤيديو ترويجي يدعو التيارات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والمهتمين من قبل اعضاء اللجنة التشريعية في مجلس لمناقشة قانون القوائم النسبية الذي سيطرح في البرلمان للتصويت عليه قريبا والدعوة عامة على مسرح مجلس الأمة، قلت لأذهب واستمع للنقاشات بحكم تخصصي الحقوقي وكمراقب، ولكن أول مفاجأة صدمت بها بأن الدعوة التي اطلقوها اعضاء اللجنة التشريعية التي قالو بها بأنها دعوة عامة لم تكن دعوة عامة وإنما دعوة خاصة لأسماء معينة لا اعرف كيف تم انتقائها للأمانة ولهم كل التقدير والاحترام بطبيعة الحال مما اصابني بصدمة ذهول وطرحت سؤال بيني وبين نفسي معقولة من يمثلوننا يخدعوننا لا لا لا لا لا اعتقد ذلك ولتبعد الضنون السيئة يابوخالد عنك واستعذ من الشيطان الرجيم الذي يحوم على رأسك وأنت في بيت الأمة فالتفت على يميني وانا عند كاونتر الاستقبال لأبعد تلك الضنون عني وإذ بسيدة فاضلة تقف تنتظر منحها هوية دخول فبادرتها بالسؤال هل اسمك ايضاً ليس موجوداً ضمن قائمة المدعوين؟ فقالت انا مدعوة من النائب مهند الساير رئيس اللجنة التشريعية ولكن اسمي غير موجود في قائمة المدعوين وتواصلت معه ومنتظرة يدرج اسمي وادخل لاستمع لمناقشة قانون التيارات السياسية، تقافزت علامات الاستفهام أكثر بعقلي وتذكرك بأن السيد الفاضل المحامي الاستاذ رئيس اللجنة مهند الساير يعرفني حق المعرفة من سنوات وليس من الامس ويعرف اهتمامي الحقوقي ولديه رقم تلفوني لماذا لم يدعوني لمثل هذه الفعالية فتذكرت في أحد المرات أثناء زيارتي لاحد النواب في مكتبه واثناء مغادرتي شاهدت مكتب الاستاذ مهند الساير فقلت لأرمي عليه السلام واذكره في القوانين المُقيدة للحُريات التي سلمتها له قبل خمس سنوات بحكم أنه اليوم هو رئيس اللجنة، فقلت لسكرتيره قل له بأني أود السلام عليه عند الباب فقط وانا ماشي فرجع لي بقوله انه في اجتماع وطلبت منه ان يبلغه بتحياتي وليتواصل معي فهو لديه رقم هاتفي ولغاية اليوم لم يتواصل معي.
اكتفي معكم بهذه الجرعة من القصة اليوم لكي لا أُثقل عليكم الصقعة وغداً ساكمل لكم بقية القصة وكيف دب الرعب بقلوب منتهكي حقوق الإنسان عندما ذكرت توصيات مجلس الإنسان الذين يخشون من حضوري لفعاليات يومي 10-11 ديسمبر المقبل لذلك انتظريني غداً في خداع الأمة كلاكيت ثاني مرة.