تابعت تطورات حرب غزة واحداثها ونتائجها التي تختلط بها مشاعر الألم على اطفال ونساء ومدني فلسطين وما بين شعور عودة الكرامة العربية التي اهدرها الصهاينة على مدى أكثر من سبعين عاما باحتلالهم فلسطين، المأزق الذي وجد به الصهاينة أنفسهم مأزق تاريخي وغير مسبوق لذلك من المهم جداً في هذه المرحلة أن تكون أدارة الصراع الصهيوني العربي على مستوى المسؤولية التاريخية، ومن الملاحظ لأول مرة تنقلب الموازين لدى شعوب العالم لصالح القضية المركزية للعرب وهي فلسطين فخروج الشعوب تناصر غزة من طوكيو شرقاً حتى نيويورك غرباً ومن داغستان شمالاً حتى جوهانسبيرغ جنوباً لابد من المحافظة على هذا الدعم الشعبي الدولي ولاحظت ردود فعل بعض الدعوات سواء على المستوى العربي والاسلامي والاقليمي أو على المستوى الغربي بأن الحرب القائمة هي حرب دينية أنتبهو أرجوكم بأن لاتنجرو لمثل هذه الدعوات فأقل ما يمكن أن تحققه هو فقدان زخم الدعم الشعبي الدولي الرائع أن تحولت الحرب لحرب دينية وهذا مايسعى له نتنياهو واليمين المتطرف الصهيوني والغربي ولا ادل على ذلك إلا ماقاله ليندسي جراهام “نحن في حرب دينية” وماقاله جلعاد إردان ممثل الصهاينة في الأمم المتحدة “على اليهود والمسيحين أن يتحدو ضد ملايين المسلمين، وماقاله الصحفي البريطاني ديفد هيرست في مركز الصحافة القطرية” الحرب في غزة حرب دينية “وهناك العديد من ما تم رصده بهذا الشأن.
ما يهمني للأمانة هو أن لا نتحقق مايتمناه نتنياهو واليمين المتطرف الصهيوني بنبوءة إشعياء وهي نبوءة دينية موجودة في معظم الديانات وتتمثل بخروج مُنقذ لينصر الحق على الباطل وينتصر الخبر على الشر ولابد أن يعم الظلم والخراب والدمار لكي يظهر ذلك المُنقذ، وهذا يعني موت الملاين من البشر رغم أن يمكن أن ينتصر الخبر على الشر ويمكن ان ينتصر الحق على الباطل ويمكن أن تعم العدالة والسلام دون أن ننتظر كل ذلك بعد دمار وخراب وقتل الملاين من البشر.
غير معقول أن تكون البشرية ضحية لمثل تلك المعتقدات التي يمكننا اليوم أن نحقق العدالة والخير للجميع عبر استخدام عقولنا بدلا من أن يسعى البعض لقتل وتدمير الملاين للبشر للوصول للعدالة.
نعم الحرب الدينية ليست لصالحنا مطلقاً، لذلك علينا أن لانحقق لليمين المتطرف الصهيوني مبتغاه الذي بالنهاية سيدفع ثمنه الملاين من سكان هذه المنطقة المهوسة بمعتقدات لدرجة الانتحار من اجلها وهذا مايقوم به نتياهو في غزة.