الحروب لاتصنع سلام وخطابات الكراهية لاتصنع غير الحروب.

خطورة الحروب ليس بأوانها وإنما بما تخلفه نتائجها.

اعرف بأن كلامي وسط كل هذا الضجيج العاطفي وقرقعت السلاح وأزيز الرصاص وخطابات الكراهية ودعوات القتل لا مكان لصوت العقل به، ولا ادعي بأني العاقل الوحيد الذي لايشق له غبار، مع ذلك لعل وعسى أن تجد تلك الكلمات آذانا تصغى لذلك الصوت يمكن أن تنقذ روحا بريئة لاعلاقة لها بذلك الصراع.

على مر التاريخ وما رصده من نزاعات وصراعات ومعارك وحروب وما تعلمته البشرية منها أوجدت ما نسمع عنه اليوم بقواعد اشتباك وحقوق إنسان واتفاقيات ليس لمنع تلك الحروب وإنما على أقل تقدير لتقليل خسائرها وتجنيب الابرياء من شظاياها، ورغم ذلك على مايبدو لازالت البشرية بحاجة لمزيد من وقود الدماء التي تحرك مصانع آلات وآليات سفك الدماء ومصانع خطابات الكراهية لتتعلم بأن الحروب لن تجلب السلام لمجتمعاتها.

أن خطورة الحروب لاتكون في حدوثها ووقوعها ولا آنية لحظاتها ولا بمن تصادر جروحه معها، وإنما في نتائجها التي تخلف ندوب غائرة في النفوس لايمحوها الزمن بقدر ماتغذي بها شهوة الانتقام والانتقام المضاد وأنتاج أجيال لاتحمل غير الكراهية والكراهية المضادة وبالذات عندما يكون محور تلك الحروب برفقة مايؤمن المرء من مقدسات التي يُغذيها من له مصلحة باشعال تلك الحروب بالذات تجار المقدسات الذين يحملون راية الله التي تمثل قناعتهم.

يتكرر اليوم بمنطقتنا ذات سيناريو الاحداث التي مرت بها منذو قرون من كوارث ودماء وتناثر اشلاء وقتل وتهجير وقتل وقتل مضاد ومع ذلك لم تتعلم منطقتنا مع الاسف من نتائج تلك الحروب ولا مع كيفية أدارة تلك الحروب ليس سكان منطقتنا فقط وإنما حتى دول الغرب الذي لازال يكرر ذات السيناريو معتقداً بأن القوة وحدها كفيلة بتحقيق انتصاراته ولم يتعلم من التاريخ الذي سُطر به أروع الاحداث التي تثبت بالدليل القاطع بأن الحروب لاتجلب السلام بقدر ما تجلب الخراب والدمار واستمرار تغذية الكراهية.

وأخيرا اللوم الحقيقي لايقع على من يدافع عن حقه المشروع بأرضه وعلى عرضه، وإنما على الذين يغذون تلك الحروب بدماء شعوبهم وعلى رأسهم اليمين الديني المتطرف الذي يسوق الملايين كالخراف لمذابح ومحارق الكراهية ليتكرر التاريخ دون أن تستفيد منه الشعوب.

وأمام تلك الحقيقة أين دور العقل من مايحصل !!!؟
اترك الاجابة لكم.

Shopping Cart
  • Your cart is empty.