الملاحظ بأن التيار الديني السياسي منذو دخوله للبرلمان في عام 1981 بعدما كان يرى بأن العمل الديمقراطي بدعة وتشبه باليهود والنصارى لم يطرح أي مشروع استفاد منه المجتمع غير أن دوره فقط من دخل للبرلمان هو يطرح الأمور الخلافية التي لايستفيد منها المجتمع واليوم نرى هذه السياسة على أرض الواقع بحجة المحافظة على عاداتنا وتقاليدنا والحشمة وشريعتنا وغيرها من ترهات لامعنى لها.
اليوم نراهم يمارسوا ذات السياسة وطبعاً بدعم من الحكومة ولا اعرف كيف تقبل الحكومة أن تراهن على من حتماً سيخنقها ليحل محلها والشواهد التاريخية والتي عاصرناها لازالت ماثلة أمامنا لدرجة أن المرء يستغرب كيف تربي الحكومة في مخدعها من سينقض عليها عندما يتمكن من ذلك!!!؟ على الاقل التيار المدني عموماً وأن كان ميتاً سريرياً لا يزاحم الحكم على حكمهم ولايطالب بنسف الاسس الدستورية واستبدالها بأُسس تشريعية مطاطة لا ديمقراطية حيث أن التيار المدني كل طلباته هي دولة دستور وقانون ذلك الدستور الذي يستندون عليه بشرعيتهم وهذا ما يُرددونه في خطاباتهم.
لذلك سبق وأن قلت مهادنة ودعم التيار الديني السياسي على حساب التيار المدني خطيئة ستكلفهم ثمن غالي لاينفع بعده ندم ولا صفق الكف بكف ولا كلمة أخ ياريت وياريت ، وما نراه الأن من التيار الديني السياسي من تخبطات ماهو إلا تغطية على فشلهم سياسياً وانكشاف ضحالة تفكيرهم والحل بتقديري ليس بأقصاء ذلك التيار عن المشهد مثل ماحصل في بعض الأنظمة بالعكس أنا ضد ذلك تماماً والحل هو بتنظيم العمل السياسي وتأطيره بأطر قانونية بعيدة عن مايتم طرحه من مخلفات الماضي على انها حلول للمجتمع وفي الحقيقة ماهي إلا لمزيد من الكوارث على المجتمع، ولنا فيما طرحوه من فصل جندري كارثي مؤخراً في الجامعة وردود الفعل خير دليل على ذلك، ناهيكم عن دورهم من تدمير المجتمع طائفياً وقبلياً بدعم ومساندة من الحكومة غير ذلك سلمو على أمنكم واستقراركم.
أخر المطافتألمت للأمانة عندما قرأة خارطة الطريق لدور الانعقاد الثاني الذي نشره الدكتور الزميل العزيز النائب حسن جوهر وهو خال من تعديل القوانين المقيدة للحريات مما اضطرني لأن اقول على مايبدو بأن هناك تعليمات للنواب بعدم الاقتراب من ملفي الحُريات والعفو وهذا هو تفسيري المنطقي وليس معلومة وننتظر لعلنا نحظى بتفسير أو تبرير من النواب.