هل قررتم تسليمنا للعقول القندهارية؟

القندهارية تزحف على عقول الشباب.

‏تأسست حركة طالبان من طلبة تحفيظ القرآن في المدارس التي التي أنشأتها المخابرات الباكستانية أبان الاحتلال الروسي لأفغانستان في مناطق الحدود مابين الباكستان وأفغانستان مناطق اللاجئين الافغان في فترة سبعينيات القرن الماضي، ومن المعروف بأن علاقة المخابرات الباكستانية مع الأمريكية علاقات متجذرة وقوية دفعت بتجهيز هؤلاء الطلبة الصغار ليكونو وقود طرد الروس من افغانستان وحصل ذلك بالفعل واليوم بعد قرابة خمسين عاما من تأسيس تلك المدارس، طلبة تلك المدارس هم من يحكمو افغانستان وهم من طرد أيضا من اسسها أي الامريكان من افغانستان .

‏اليوم حكومة الكويت تكرر نفس السيناريو والتجربة مع الاسف رغم تحذيرنا وتنبيهنا وتحذير وتنبيه غيرنا بأن موافقتها على التوسع بالمعاهد الدينية سيشكل لمستقبل الكويت كارثة لن تقل عن كارثة ماحصل في افغانستان وإيران واليمن ولبنان ودول جنوب الصحراء.
‏قلت وأكرر تنبيهي المسالة أنا ليس ضد تدريس علوم الشريعة والقرآن (بدأوا فيها بتدريس القرآن لطلبة رياض الاطفال واليوم يتوسعوا لمدارس الابتدائي والمتوسط حتى وصولهم للجامعات وبذلك تكون الحلقة قد اكتملت) فهذا حق مشروع لمن يرغب في الانخراط بدراسة هذا النمط من الدراسات ولكن الخشية هي أن يتم ادلجة عقول الشباب وتجيشهم ليكونوا وقود قندهاري والتجارب المحيطة بنا لازالت حية نراها ويراها العالم اجمع ، ناهيكم عن طابعها الطائفي الذي سيعمق التخندق الطائفي في منطقة تزداد بها الافرازات الطائفية الكارثية.

‏وأخيرا أنا شخصيا مقتنع تمام الاقتناع بأن الهدف الاساسي والنهائي ليس تدريس العلوم الشرعية كما يدعو وإنما هو التخلص من دستور عام 1962 والديمقراطية والحريات في الكويت، لذلك وبعد محاولات عديدة طوال العقود الماضية بالقضاء على ذلك الدستور والديمقراطية لم يجدوا بدا من أن يزحفون عليها زحف ناعم مع دعم الحكومي واقليمي متضايق جدا من تلك الديمقراطية، ولن يستغرق الأمر طويلا بالقضاء على الديمقراطية الكويتية بحجة الاغلبية وحجة اليس هذه هي الديمقراطية لماذا ترفضون خيار الشعب عندما تكون نتائج الديمقراطية لصالح الاغلبية القندهارية وتعترضون عليها، أين الديمقراطية التي تتبجحون بها!!!؟.

‏لذلك سؤالي للسلطة هل قررتم تسليمنا للعقول القندهارية؟

Shopping Cart
  • Your cart is empty.