أنتهى دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي السابع عشر ولم تحل أخطر أزمة تمر بها الكويت، وقد لايدرك أهميتها البعض لأنها غير مرئية بالنسبة لهم وهي أزمة الحريات.
من يتابع الاحداث سيكتشف بأن الكويت تمر للمرة الثالثة في تاريخها بوجود للاجئين كويتيين وهذه المرة ما زاد على الحالة الأولى والثانية بأن أصبح لدينا أمرأة الكويتية لاجئة وهذه تحدث لأول مرة ولا اتحدث عن السيدات وابناء الذين لجئوا للخارج عامي 1910 و 1938.
ما لفت نظري رغم أنها أحداث تاريخية لم تأخذ حقها في البحث والحوار المجتمعي رغم علم الجميع بأن اللاجئين الكويتيين والكويتيات هم ضحايا قوانين غير دستورية وطالب مجلس حقوق الإنسان بتوصياته للكويت بأن تعدل تشريعاتها القامعة للحُرية ومجلس الأمة الذي يفترض به يمثل نبض الشارع لم يُحرك ساكنا من مجالس الفصول الشريعية الخامس عشر والسادس عشر واليوم نحن في مجلس الفصل التشريعي السابع عشر الذي أنهي دور انعقاده الأول ولم يتطرق لملف الحريات ولا ملف اللاجئين، وكلما تحدثت مع نائب قال والله لازلنا نناقش القوانين في اللجنة وبعضهم قال لي احلنا القانون للجنة التعليمية وأخر قال لدينا أولويات.
أنا شخصيا اليوم معظم النواب مع الاسف الشديد يرفضوا مقابلتي وعلى رأسهم السيد رئيس المجلس احمد السعدون وهم يعلموا تمام العلم بأن طلب لقائهم ليس لأمر شخصي وإنما للطلب منهم بتحريك ملف الحريات التي تنتهكها قوانين كارثية التي وصل اجمالي احكامها في السجن لقرابة عشرة قرون.
وأخيرا بعض متابعيني الكرام اعتذر منكم فقد ترون ما أكتبه مكرر ولا جديد به وهذا صحيح ولكن السموحة والمعذرة فقد عاهدت نفسيي من خمس سنوات بأن لا أترك هذا الملف ولن أتبنى ملف أخر قبل أن اكمل مسؤوليتي الحقوقية بتعديل تلك القوانين واسترداد حريات أهل الكويت التي اختطفتها تلك القوانين، رغم أن حل هذه الأزمة الكارثية حلها بسيط جدا ولا تحتاج تعقيدات دراسات اللجان المختصة، والحل للأمانة اقترحه الاستاذ المحامي صلاح الهاشم وهو بكل بساطة قانون من مادة واحده تشير إلى أن “تُلغى عقوبة الحبس على أصحاب الرأي أينما وردت بأي قانون” وابلغه للنائب شعيب المويزري وابلغت بدوري للعديد من النواب، ومع ذلك لم يتحرك أحد لتبني هذا المقترح رغم أن الجميع أقسم باسم الله بأنهم سيذودون عن حريات الأمة التي هي حرياتكم.
فأين الخلل!!!؟