يوم أمس وردتني رسالة من متابع كريم رداً على مقال الأمس يقول بها
“الأمم غربت علي الشيوعيه وشرقت علي الرأسماليه وجنبت علي الليبراليه وشمالا علي العلمانيه وأندثرت أو بالطريق إليها ولم يصمد إلا الإسلام اللهم أعزنا به”
أنا في الحقيقة لا الوم البعض عندما تختلط عليهم الأمور ولا يستطيعوا أن يفرقوا مابين الديانات كعقيدة روحانية يؤمن بها المرء وبين منهج إداري لأدارة المجتمعات، وسبب ذلك بسيط وهو أن من قام بخلط المفهومين بحيث تظهر الليبرالية على أنها منافس للعقيدة أو لتحل محل العقيدة، المناوئين للديمقراطية والحُرية وهم مجموعة القندهارين الذين أخذوا على عاتقهم مسؤولية تشويه الليبرالية والصاق أبشع التهم بها لكي يكرهها الناس لانها تنافسهم منافسة شديدة وتسحب من تحت اقدامهم البساط الذي يدر عليهم ملاين لابل مليارات من الدراهم وصرر الذهب من ذلك الوالي الذي لاهم له غير أن يستمر تخلف شعبه ولا يفتح عينه وعقله.
دأبت القندهارية طوال العقود الماضية على ترسيخ مفهوم أن الليبرالية هي بديل عن الدين وتدعو للانحلال والفسق والفجور وأشاعة الرذيلة وكل ما يمكن أن تتصوروه من ابداعات تشويهية مستخدمين كافة الوسائل الإعلامية التي يوفرها لهم الوالي سواء كانت دور عبادة أم برامج تلفزيونية وإذاعية ناهيكم عن الدعم اللوجستي وان اتحدث عن المناصب، ولكي أُثبت لكم بالدليل القاطع بأن كلامهم غير صحيح بتاتا أذكر فقط إنتشار الأسلام في الدول الغربية الليبرالية وتوسعه تحت حماية ودعم النظام الليبرالي بينما النظام القندهاري عكس ذلك تماماً، هذا أمر الأمر الأخر لماذا أخذ القندهارين على عاتقهم مسؤولية خداع البسطاء وهذا يذكرني بعادل أدهم الذي يقول للفلاحين بأن المرشح المنافس يريد ديمقراطية ويرد عليه احدهم ايه!!!؟
ديمقراطية كل ولا ديمقراطية أيه دِه ده ياخرابي ديمقراطية قال لا كل ولا دي الديمقراطية؟
كل مايخشونه هو أن تعي الأمم حقوقها لتستطيع أن تُقرر مصيرها وحُريتها لذلك تجدونهم دائماً وأبداً حلفاء ومقربين جداً من الأنظمة المُستبدة ولا ادل على ذلك إلا وجودهم في صور كثيرة مع مُستبدين يجلسوا على شمالهم وكبار العسكر على يمينهم فالعسكر يضرب بهم والقندهارين يضربوا عقول الناس ويسيطروا عليها لكي لاتُفكر واكثر ما يستخدمونه من اجل تحقيق ذلكً هو تشويه الليبرالية لتُظهر للعامة بأنها ستهدم دينهم وقيمهم وعاداتهم وتقاليدهم وكل ذلك كذب وافتراء والدليل لازلنا نرى مجتمعات مثل اليابان والصين والدول الغربية عموما ً لا زالت متمسكة بعادتها وتقاليدها ودينها ولم تحل الليبرالية محل دينهم.
فهل اتضحت لكم اكاذيب القندهارين؟