الفرق مابين الثقافتين الليبرالية والقندهارية والخيار لكم.

تمر منطقتنا عموماً بتحولات تاريخية عميقة قد لايشعر بها المرء ولا يلمسها وغالباً ماتكون غير منظورة امامه بشكل واضح وحتماً ستنقلنا من تاريخ لتاريخ يختلف اختلاف كلي عن ماكان عليه الوضع طوال القرون الماضية التي اتسمت بالرتابة والفقر والجهل والتخلف والسبي (أي نعم لازلنا نرى سبي نساء بعضنا البعض وهذا ماشاهدته في الغزو العراقي للكويت وما نشاهده ونسمعه عبر الاخبار أثناء النزاعات العسكرية في المنطقة عن كم من الاغتصابات التي يرتكبوها ناهيكم عن ما شاهدناه من سبي وبيع الأزيديات على يد داعش).

أن ما دونته ووثقته صور المستشرقين من خلال الصور التي التقطوها لمنطقتنا ليس ببعيد للأمانة وإنما قبل قرابة مائة عام تؤكد على أن اجدادنا لم تكون حياتهم مُرفهة مثل ما نراه اليوم في معيشتنا اليومية وإنما كانت حياة شقاء حقيقي لم تنفعهم الثقافة القندهارية ولم تطورهم ولم تحمي حقوقهم لابل حاربت كل مايمكن أن ينقلهم لعالم الحضارة البشرية التي نراها اليوم ومن يرجع لأدبياتهم في التحريم والتحليل يكتشف مدى عمق الجريمة التي ارتكبوها في مجتمعاتنا.

لذلك ومع تلك الطفرة في الثورة الصناعية التاريخية التي حدثت في الغرب وامتدت لبقية كل دول العالم انقسم العالم بعدها لقطبين رأسمالي وشيوعي إلى أن سلم الشيوعي بعد قرابة سبعين عاماً بانتصار الحُرية بالدرجة الأولى على القمع والاستبداد.

اليوم نحن نمر بذات التجربة ولا وقت لدينا لنضيعه بالتمسك في الماضي ولا اعني هنا التخلي عن القيم والاخلاق والعادات والتقليد والمعتقدات الدينية وما نؤمن به من كتاب مقدس كما يحلو لرواد التمسك بتلابيب التخلف لصالح أنظمة مُستبدة، وإنما اعني الإيمان الحقيقي بدولة الدستور الدولة المدنية التي تحفظ للجميع حقوقهم سواء كانت دينية أو دنيوية على اعتبار أنهم مواطنين لافرق بينهم سواء كان طويل أو قصير أسود أو ابيض عريض أو نحيل لأن الإنسانية تجمعنا لا تفرقنا كما نراها في الايدلوجيات دينية السياسية التي هي بطبيعتها الجينية طائفية لأن يؤمن بها طائفة معينة من البشر وليس كل البشر، وهذا ما نحاول كليبرالين أن نُرسخه في المجتمع بعكس تماماً الثقافة القندهارية التي كل حرف بها يُنقط منها دم المُختلف وخراب ودمار للمجتمعات وهذا ماشاهدناه بأم اعيننا عبر شاشات التلفزة وعيشوا مجتمعاتنا برعب وقتل وسبي وتدمير قيم التسامح والمحبة ونشر خطاب الكراهية بحجة محاربة التغريب والتمسك بعاداتنا وتقاليدنا وهي عاداتهم وتقليدهم التي لاتمثل مجتمعاتنا بقدر ما تُمثل عقول مريضة حاقدة على الحضارة الإنسانية وتكره الحياة وتُحب الموت وهذا ما يتداولونه بأدبياتهم الخربة والمُدمرة، والقتدهارية، لكي أكون واضح وضوح شمس رابعة تموز هو ذلك الفكر والايديولوجية الدينية السياسية ولا اعني بها دين أو مذهب مُعين بقدر ما أعني بها أي فكر اقصائي يستمد جذوره من ماضيه المتخلف ويُريد أن يسقطها على واقع اليوم.

هذا هو الفرق مابين الثقافتين، الثقافة الليبرالية والثقافة القندهارية وأنتم لكم الخيار لآن تختاروا مايناسب عقولكم.

Shopping Cart
  • Your cart is empty.