قد يقول قائل لاتستعجل بقطف الثمار فهي لم تنضج بعد.
منذ فترة وأنا أشعر بعدم الارتياح والهواجس تتقاذفني يمنة ويسرى أُحاول أن اهجدها وأُركدها ولكنها أبت إلا أن تكسر خاطري وتعاند أمنياتي.
كل يوم عن يوم يكتمل المشهد لدي بعد تجميع سيناريوهات متعدد بعضها احضرته من بطن التاريخ وأخرى من تجارب كارثية ركبتها على بعضها البعض ووجدت بأننا بالفعل لا طبنا ولا غدا شرنا والفلم ماشي على نفس السيناريوهات الماضية ولكنها تُجدد حسب مستجدات الساحة، طبعاً سيعتبر البعض ذلك تشاؤم ولكن ليس كذلك وإنما تصالح مع الحقيقة والواقع.
سنين وهم واضعين برقبتنا الحبل ويجرونا لملاعبهم وأن حاولنا جرهم لملعبنا تشتغل علينا آلتهم الإعلامية الفاسدة تُحطم وتُكسر كل شيئ يمكن أن يكشف الحقيقة لهذه الأمة التي غمسوها بأزمات لاحدود لها.
أنا بالنسبة لي مُدرك تماماً اللعبة ولكن بيوت الهدام أو دكاكين ما نُسميهم التيارات السياسية المدنية المطشرة هنا وهناك
ما هو دورها؟
هل تم مصادرته؟
لماذا تهردقت بعد وفاة المرحوم سامي المنيس؟
وكيف يُمكن انتشالها من بيوت هدام لبيوت عامرة تبني دولة؟
لماذا وكيف ولمصلحة من تم استبعاد ومحاربة كل العناصر التي يمكنها انتشال الوضع الكارثي؟
وماذا عن ممثلي الأمة وأنا هنا لا أعول على التيار الديني السياسي في البرلمان فهو بالنسبة لي مجرد أداة لإعاقة أي تقدم لابل كان ولازال جزء أساسي من كبح جماح التطور، وهذه حقيقة تثبتها الاحداث والوقائع والتاريخ والحاضر وليس تجني كما سيُحاول البعض تبريره وبالمناسبة ليس تبرير لفشل أو إلقاء أسباب فشل التيار المدني على الآخرين فيكفي التيار المدني فشله بعدم قدرته على تنظيم نفسه بنفسه وهنا لا تحدثني عن أي شيئ أخر.
ما أود أن أقوله أُجزم بأن لن يتغير شيئ مطلقاً وسنسير على طمام المرحوم وعلى عهد الفساد ولكن بحُلة جديدة، لذلك اجمعوا تفاؤلكم على بعضه وضعوه بخلاط مخكم وستكتشفوا ملبسينا السلطانية ويدورون فينا من حل لحل ومن تشكيل لتشكيل ومن مرزوق لأحمد لنصل لحقيقة علينا إستيعابها وهي بأن كل محاولات الخروج من الدحديرة لكي لا نقع في الحفرة تجرنا لحقيقة واحدة فقط لاغير وهي صحيح بأننا سائرون بطريق التفاؤل الذي حتماً نهايته فشل في فشل طالما أن العقلية هي نفسها والمنهج هو ذاته والجميع يُصفق!!!.
على ماذا التصفيق!!!؟
ليُغطوا على فشلهم القادم ومن لديه سيناريو أخر فليتحفنا به رجاء.