لم نستلم الحكم لكي تحكموا علينا.

هذه العبارة يُكررها دائماً الاسلام السياسي أثناء معاركه وجولاته الانتخابية طوال الفترة الماضية ويذكروا أيضاً بأن مجتمعات المنطقة جربت حكم الأنظمة الشيوعيه الأشتراكية (طبعاً يعتبروا نظام مثل نظام حكم صدام نظام ليبرالي) والنتيجة كارثية وهي بالفعل كارثية اتفق معهم بهذا، وأن سلمت بذلك لا أود أن أشكك بذلك الكلام لأنه تشكيك ضايع بالسوق لا نصير ولا داعم له حتى لو اثبته بالدليل القاطع.

المراد اليوم الكويت نتيجة للانتخابات البرلمانية وصلت أغلبية مطلقة من التيار الديني السياسي بمعنى أنهم اليوم يُسيطروا على المؤسسة التشريعية وهي أهم من المؤسسة التنفيذية لأن مهمتها هي التشريع والرقابة على المؤسسة التنفيذية، وهي مرحلة تاريخية أعتبرها بمثابة حكم أو يتحكموا بكل شيئ في الدولة رسمياً ووفق إرادة شعبية أغلبية اليس كذلك؟
وعليه اليوم التيار الديني السياسي بكافة اطيافه السلفي و الإخواني وحزب الله وغيرهم ممن يعتبروا أنفسهم متدينين ولكنهم ليس لا من السلفين ولا الإخوان ولا حزب الله عليهم استحقاق شعبي فهم بوجه المدقع الشعبي الآن ومشاكل وأزمات أهل الكويت لا تُعد ولا تُحصى وعلى سبيل المثال لا الحصر أزمة الاسكان والبطالة والفساد والحُريات التي وصل اجمالي الاحكام بالسجن على المُغردين والسياسين وأصحاب الرأي قرابة عشرة قرون وأزمة التركيبة السكانية وغيرها من أزمات تنوء عن حملها البعارين والمطلوب منهم حلها خلال الفصل التشريعي الحالي الذي هم به الأغلبية وهنا لا مُبرر حقيقةً بقولهم لم نُمكن من الحكم لكي تحكموا علينا ولا كأن تجارب الأمم خلال القرون الماضية قد مروا بها والنتيجة تفكك المجتمعات.

وأخيراً الكرة في ملعب التيار الديني السياسي إما أن يثبتوا بأنهم ينقذوا أهل الكويت من أزماتهم أو ليقصوا الحق دون تبريرات واهيه بأنهم لم يمكنوا من الحكم لكي يحكم عليها، وعلى فكرة من بدايتها أشعلوا الفتنة الطائفية هم بعضهم البعض واحد يرفع والثاني يكبس ولا كأنهم مرتبينها وياما راح نشوف أكثر فهذا الفكر لايمكن أن يستمر دون عدو وهذا ما اثبته التاريخ وليس أنا لكي لايحول كلامي ولا ادل على ذلك إلا إيهامهم لنا قرون بأن العدو هم الفرس والروم بالزمانات واليوم عدونا هم أيضاً الفرس والروم وأضافوا معهم الليبرالين.
فهل ينجح التيار الديني السياسي بحل أزمات أهل الكويت؟
هذا ما انتظره وسأكون أول من ينتخبهم.

Shopping Cart
  • Your cart is empty.