ونحن على اعتاب مرحلة جديدة وانتخابات جديدة علينا أن نستفيد من تجاربنا وأن نُصحح خياراتنا ونبتعد عن الشعارات العاطفية الرنانة التي خدعونا بها سنوات طويلة والنتيجة كما تُشاهدون نخرج من حفرة ونقع في دحديره.
يوم أمس علقت على زميل يقول انتخبوا القوي الأمين، هذا الشعار استخدموه منذو بداية انتخابات عام 1981 في تلك الانتخابات أول انتخابات يُشارك بها التيار الديني السياسي بشقيه السني والشيعي وكان ذلك بدعم ومساندة من الحكومة لكي تتخلص من المعارضة التي كانت ند قوي لصالح الأمة، ولكن ماهي نتيجة أدخال التيارات الدينية السياسية واقحامها في المعترك السياسي؟
تقسيم المجتمع طائفياً وطرح قوانين طائفية كقانون المُسيئ الذي راح ضحيته هم أنفسهم النواب السابقين الذين اقروه بالاظافة إلى قوانين كارثية منها قانون الاختلاط وقانون استراق النظر وقوانين أخرى تركوا هموم
المواطنين وزادوا همومهم هموم ولا أريد أن أزيد همكم هم واذكركم في تبنيهم القوانين المُقيدة للحُريات التي بهذلت سمعة الكويت الحقوقية ووصلت احكامها بالسجن لقرابة عشرة قرون ناهيكم عن تشرد أبناء الكويت كلاجئين وهذه حقيقة نلمسها في واقعنا حتى هذه اللحظة الكارثية التي نعيش بها اليوم، وعلى ذلك ونحن أمام مرحلة جديدة وتجربة غنية باحداثها علينا أن لا نختار القوي الأمين فقط علينا أن نختار القوي النزيه صاحب ضمير نكران الذات ويقدم مصلحة الأمة على مصلحته لا أن يضحك علينا بمسك مصحف وسط قاعة عبدالله السالم يستعرض به إيمانه علينا الذي هو حق له ولا يعنينا به شيئ.
ممارساتنا الديمقراطية المستمرة منذو إقرار دستور عام 1962 علينا أن نستفيد منها ومن أحداثها وهذا هو أهم أمر علينا أن نضعه في اعتبارنا للانتخابات القادمة التي ستكون مفصلية بين تاريخين إما أن تنقلنا لتاريخ جديد أو أننا سنكرر بها سيناريوهات جميعنا تضررنا منها، والخيار خياركم والأمر بيدكم لابيد عمرو، فهل تنقلوننا لمرحلة تاريخية جديدة في الانتخابات القادمة أم تُريدوا أن تدروا بذات الحلقة دون نتيجة غير الأضرار في حاضركم وبلدكم وتاريخكم ومُستقبلكم؟