خطاب تاريخي بخطاب تاريخي.‬

لاشك بأن الخطاب الذي القاه سمو ولي العهد الشيخ مشعل الاحمد في الثاني والعشرين من شهر يونيو الماضي كان خطاباً تاريخياً بإمتياز وضع النقاط بشكل واضح وصريح على حروف الوطن وأوجاعه، وقد وصفه السيد احمد السعدون بأنه خطاب يرتقي ‬لسياسات المغفور له وطيب الله ثراه الشيخ عبدالله السالم الذي نقل الكويت بعهده من مرحلة تاريخية لمرحلة تاريخية لازلنا كمجتمع نعيش بها كأجيال تتعاقب على هذا الوطن.

كثيرين مع الاسف دائماً وأبداً يتهمو المعارضة أو المهتمين بالشأن السياسي بأنهم هواة سياسة وليس لديهم مشروع دولة وأن ما يقومو به في البرلمان والتيارات السياسية بمختلف توجهاتها ماهو إلا سيرك لاستعراض عضلات حناجرهم والتكسب المادي ومناصب لأقربائهم ومفاتيحهم على حساب الوطن، وهنا يتوقفو ولا يكمل الآية لكي لا تُبتر من صياغها العام ويقولون فقط ولا تقربو الصلاة.

النائب الفاضل مبارك الحجرف طرح مشروع دولة نعم مشروع دولة مشروع تاريخي مثلما كان خطاب سمو ولي العهد الشيخ مشعل خطابه تاريخي نعم خطاب تاريخي امام خطاب تاريخي عبر بشكل واضح وصريح عن إرادة الأمة التي تواجه أسوء مراحل تاريخها طوال الستين عاماً أي منذو إقرار الدستور الذي نظم العلاقات

مابين السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية وأيضاً مابين أسرة الحكم والأمة بعقد اجتماعي تراضت عليه الأمة والأسرة، وبطبيعة الحال ونتيجة لتطور الحياة واختلاف الأزمان والاجيال طبيعي أن يتطور ذلك العقد والمؤكد بأن عدم تطويره هو سبب رئيسي في تدهور حال البلد عموماً. 

لذلك توقعو وبدون أدنى شك بأن النائب مبارك الحجرف سيتعرض لضرب تاريخي لن يقل عن ما تعرض له النائب السابق احمد الشريعان عندما روجو عنه بأن تم ضبطه في قضية غير اخلاقية بعدما طرح مسألة فصل ولاية العهد عن رئاسة مجلس الوزراء.

المواقف التاريخية تحتاج لرجال يصنعونها وها هو النائب مبارك هيف الحجرف يصنع تاريخ ويقدمه على طبق من ذهب للأمة ولأسرة الحكم وقبل أن نرفضه أو نشوهه أن نقرأه بتمعن وبروية وبعقلانية بعيداً كل البعد عن التشنج وكيل الاتهامات التي لاشك لدي بأن المستفيدين من جراح الوطن ويمتصون خيراته كالخفافيش سيهاجمون ذلك المشروع التاريخي بكل ماأوتو من قوة.

لذلك اقول للنائب مبارك لقد ادخلت اسمك في التاريخ من خلال صناعة تاريخ صنعته بقناعة أهل الكويت وكل مُحبي هذا الوطن الجميل المعطاء الذي لم يبخل على شعبه يوماً ما بالحُرية والديمقراطية، ولا املك إلا أن اقف وارفع لك العقال واقول بأن مهما تكالبت الظروف إلا أن الكويت ولادة رجال 

وأخيراً على كل التيارات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والشخصيات العامة عليها بأن تُبين موقفها من ذلك الخطاب التاريخي بشكل واضح وصريح بغض النظر عن تفاصيله فأبداء وجهة نظركم من حيث المبدأ مطلوبة لننتقل لبحث التفاصيل، اما السكوت فستكون رسالة واضحة عنوانها استمروا بتدمير الوطن.

Shopping Cart
  • Your cart is empty.